أعلن وزير المخابرات الإسرائيلي، إيلي كوهين، أمس، أن بلاده والسودان سيضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق دبلوماسي لإقامة العلاقات بينهما، خلال مراسم بالعاصمة الأمريكية واشنطن في غضون الشهور الثلاثة المقبلة.
وقال كوهين لتلفزيون «واي نت» الإسرائيلي «مسودة اتفاق السلام تحرز تقدماً ومن المنتظر إجراء مراسم توقيع بين إسرائيل والسودان في واشنطن خلال الشهور الثلاثة المقبلة». وأضاف وزير المخابرات الإسرائيلي قائلاً: «التقيت مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وتحدثنا عن قضايا الأمن والاستخبارات، وهم يفهمون أن الاستقرار الإقليمي ضروري أيضاً للاقتصاد، فلا يمكنك التحدث عن المستثمرين إذا لم يكن هناك أمن».
ورداً على سؤال حول إمكانية افتتاح سفارة لإسرائيل بالخرطوم قريباً، قال كوهين: «نحن نتحدث عن بضعة أشهر أخرى، لا يوجد موعد محدد حتى الآن». وتابع: «يقول رئيس مجلس السيادة السوداني بوضوح إن الاتفاق مع إسرائيل يصب في مصلحتهم وأنه ينوي دفعه إلى الأمام».
وكان كوهين زار الخرطوم يوم الإثنين على رأس وفد إسرائيلي في زيارة هي الأولى لوزير إسرائيلي إلى السودان.
وضع معقد
من جهته، خاطب رئيس مجلس الوزراء السوداني د.عبدالله حمدوك أول من أمس مؤتمر الأمم المتحدة لبناء السلام الخاص عبر الفيديو كونفرانس (المؤتمر الافتراضي).
وعبّر عن امتنانه للأمم المتحدة ممثلة في أمينها العام أنطونيو غوتيريس لدعوته للمشاركة، مشيراً إلى أن المؤتمر يعطى الإنسانية جمعاء أملاً وفرصة في الاستثمار في بناء السلام. وأضاف أن العالم واجه في أعقاب اجتياح جائحة كورونا وضعاً معقداً مثّلت له أول تجربة واختبار يواجهه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أنه خرج منها منتصراً بفضل التضامن والتعاون وإظهار المساهمة المشتركة والالتزام بالشراكة العالمية بالرغم من الظروف الحرجة التي عايشناها جميعاً كمجتمع دولي كان للسودان منها نصيبه.
وأشار إلى أن السودان في أعقاب انتصار ثورته وضع إحدى أولوياته مسألة بناء السلام ووضع حداً لإنهاء ستة عقود ونصف من الصراعات التي تسببت في معاناة أهله، الأمر الذي جعل الشعب يثور منتفضاً ومطالباً وفق ما نادت به شعارات الثورة «حرية سلام وعدالة» بعد أن أسكتت صوت البندقية، فيما كان الهدف الثاني للحكومة الانتقالية هو كيفية إعادة السودان ودمجه في المجتمع الدولي وخلق شراكة مثالية تسمح له بالمشاركة في صنع السلام والعيش في استقرار.
