تتجه أنظار التونسيين اليوم إلى قصر الرئاسة بقرطاج، منتظرين استقبال الرئيس قيس سعيد للوزراء الجدد ليؤدوا أمامه اليمين الدستورية، بعد أن سبق له رفض تعيين بعضهم بسبب شبهات فساد وتضارب مصالح تلاحقهم، وتأكيده أنه لم يكن على علم بالتعديل الوزاري المقرر من قبل رئيس الحكومة هشام المشيشي والذي أقره البرلمان الليلة قبل الماضية.

وقال مساعد رئيس مجلس النواب، المكلف بالإعلام والاتصال ماهر المذيوب، إن الكتابة العامة للمجلس قامت إثر التصويت على نتائج الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة للوزراء الجدد المقترحين ضمن حكومة المشيشي، بمراسلة رئاسة الجمهورية لإعلامها بنتائج جلسة أمس، مشيراً إلى أن هذه المراسلة تعد ضمن المسائل الإجرائية العادية وذلك احتراماً لمقتضيات الدستور والنظام الداخلي للبرلمان.

وكانت الجلسة العامة صوّتت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية على منح الثقة لـ11 وزيراً اقترحهم المشيشي ضمن فريقه الحكومي.

وصوّت حوالي 190 نائباً حضروا تلك الجلسة على منح الثقة لوزراء العدل والداخلية وأملاك الدولة والشؤون العقارية والشؤون المحلية والبيئة والصحة والصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والطاقة والمناجم والفلاحة والموارد المائية والشؤون الثقافية وتثمين التراث والتكوين المهني والتشغيل والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والشباب والرياضة.

ترجيحات

ورجحت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن يقبل سعيد بأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمامه تلافياً لأزمة دستورية وسياسية مزدوجة ولصورة البلاد أمام الشركاء الخارجيين وخصوصاً المؤسسات المالية التي تسعى تونس إلى الحصول على قروض منها لتجاوز عجزها المالي.

لكن النائب عن حزب قلب تونس عياض اللومي، أعلن أمس أن الائتلاف الحكومي قد يلجأ إلى المحكمة الإدارية لإلزام سعيد بقبول أداء اليمين الدستورية لكل الوزراء الجدد في حكومة المشيشي، معتبراً أن أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد مجرد إجراء شكلي.

إلى ذلك، طالب ائتلاف صمود (مجتمع مدني)، المشيشي بالاستقالة على خلفية وفاة الشاب هيكل الرّاشدي بمدينة سبيطلة، من ولاية القصرين (وسط غرب) بسبب إصابته بقنبلة غاز مسيل للدّموع على مستوى الرّأس، خلال مظاهرات احتجاجية ضد الحكومة. ودعا الائتلاف في بيان، كل القوى الديمقراطية، المدنية والسياسية، إلى مزيد من الانخراط في «انتفاضة يناير» ودعم الحراك الاحتجاجي، حتى «تغيير المنظومة السياسية التي جلبت الخراب للبلاد ورحيل هذه الحكومة»، حسب نص البيان.