تمددت رقعة الاحتجاجات في تونس أمس واتجهت حشود المحتجين إلى مبنى البرلمان، فيما كان التصويت جارياً حول تعديل وزاري في حكومة هشام المشيشي، بينما بادر عناصر الأمن إلى إغلاق الطرق في المنطقة.
وتجاوز بعض المحتجين الحاجز الأمني المضروب حول البرلمان، من أجل الوصول إلى ساحة باردو المحاذية للبرلمان.
غضب واستياء
وانطلقت الاحتجاجات من حي التضامن الشعبي، غربي العاصمة التونسية، التي شهدت أوسع الاحتجاجات الليلية، خلال الأسبوع الماضي. ورفع المحتجون شعارات تعرب عن رفض المنظومة السياسية برمتها في تونس، بينما رفعوا شعارات ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية، من أجل التعبير عن استيائهم من الأزمة الحادة في البلاد. وطالب الغاضبون أيضاً بالإفراج عمن اعتقلوا أخيراً، على خلفية احتجاجات ليلية، ويجري اتهامهم بالضلوع في أعمال تخريب بالبلاد.
تنديد
وندد عدد من النواب بالطوق الأمني المفروض على مقر البرلمان، معتبرين إياه محاولة لمنع الشعب من الالتحام بممثليه. واتجهت مسيرة حاشدة، من حي ابن خلدون، أكبر الأحياء الشعبية بالعاصمة تونس، نحو باردو حيث البرلمان.في حين شهدت مدن عديدة مسيرات احتجاجية على غرار سوسة وقفصة والكاف وسبيطة.
تأييد حزبي
وأعربت رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، عبير موسي، عن تأييدها للاحتجاجات الشعبية في البلاد، قائلة إنه لا محيد عن سحب الثقة من حكومة المشيشي من أجل تعبيد الطريق أمام الإصلاح.
اعتراف
قال رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، في كلمة أمام البرلمان خلال جلسة للتصويت على منح الثقة للتعديل الوزاري الواسع الذي أجراه، إنه «يجب إصلاح الخلل في الحكومة»، معتبراً أن «تدارك الأزمة ممكن». واعترف المشيشي بأن الأوضاع السياسية في البلاد «مضطربة»، لكنه شدد على أن «التحريض على التدمير واستعماله كوسيلة ضغط، لا ينفع شيئاً ويضر بالبلد».
