مضى مئة يوم على تشكيل الحكومة الأردنية برئاسة بشر الخصاونة، هذه المدة التي تعد للتشخيص وبناء التصورات للمراحل المقبلة، الحكومة جاءت في توقيت ارتبط ارتباطاً وثيقاً بجائحة كورونا وتكليفها انطلق من ضرورة معالجة الاختلالات الصحية والاقتصادية التي ألقت بظلالها على المجتمع الأردني. حكومة الخصاونة التي تضم في فريقها الوزاري 31 وزيراً وكلفت في 12 أكتوبر الماضي، وبعد 100 يوم وحسب التقليد الأردني للمراقبين تمر بمرحلة التقييم والسؤال حول ماذا قدمت وماذا أنجزت وما هي الخطة التي ستسير عليها.

برنامج «راصد» المختص في مراقبة الأداء الحكومي أصدر تقريره الأول الخاص بمراقبة أداء حكومة الخصاونة، وذلك بعد مضي 100 يوم على تشكيل الحكومة، وبيّنت النتائج المرتبطة بآراء الأردنيين حول ضرورة إجراء تعديل وزاري، أنّ 44.5% من الأردنيين يرون أنّ هناك ضرورة بشكلٍ كبير لإجراء تعديل وزاري. وأوضحت الدراسة أنّ 33,5% من يرون أنّ الفريق الوزاري لم يكن قادراً على تحمّل مسؤولياته، فيما يرى 27,5% أنّ الفريق الوزاري كان قادراً على تحمّل مسؤولياته بشكل ضعيف، بينما يرى 30% أنّ الفريق الوزاري كان قادراً على تحمّل مسؤولياته بشكل متوسط، و9% قالوا إنّ الفريق الوزاري كان قادراً بشكل كبير.

وقال مدير مركز الحياة – راصد، د. عامر بني عامر في تعليقه على نتائج التقرير: إن المئة يوم من عمل أي حكومة تعطي إشارة حقيقية عن توجهات الحكومة وقدرات الفريق الوزاري، وتقييم المئة يوم يعد عرفاً عالمياً وضرورة، حكم الأردنيين على الحكومة يعد غير متشائم ولكن في الوقت ذاته لم يعط ثقة بشكل كامل.

بدوره أشار المحلل السياسي د. مهند مبيضين في أن الحكومة لغاية الآن لم يتم اختبارها جدياً حتى نستطيع الحكم عليها وعلى قدرة فريقها الوزاري في تحمل المسؤوليات، فالحكومة مرهونة بإرث سابق وأيضاً محكومة بجائحة كورونا وتداعياتها وبالتالي لم يجرِ اختبارها بمشروع كبير أو بمواجهة أمام النواب.