يواجه اتفاق أبوزنيقة المغربية، المعلن السبت الماضي، بين وفدي مجلس النواب، ومجلس الدولة، حول توزيع المناصب الرئيسة في المؤسسات السيادية، معارضة شديدة، ورفضاً من قبل أغلب القوى السياسية والاجتماعية، التي ترى فيه محاصصة، تمهد لتقسيم البلاد.
ويرى منتقدو الاتفاق، أنه يلغي مبدأ الكفاءة والخبرة والجدارة بالمسؤولية، ويستبدله بالانتماء الجهوي والقبلي والولاءات السياسية والعقائدية، بما سيضر بالمصالح العليا للدولة، ويدفع نحو تقسيم مناصبها السيادية، وفق نزعة غنائمية.
أمر مخالف
وأعلن 21 عضواً لمجلس النواب، رفضهم لما وصفوه بـالمحاصصة والجهوية، وأكدوا في بيان، أن تغليب المعيار الجغرافي، وترسيخ مبدأ المحاصصة، أمر مخالف لأحكام الاتفاق السياسي المنصوص عليه في المادة الثامنة في ديباجة الاتفاق، والتي نصّت على ضرورة المساواة بين الليبيين في التمتع بالحقوق السياسية والمدنية، وتكافؤ الفرص، ورفض أي تمييز بينهم، معتبرين «أن اعتماد مخرجات حوار مدينة بوزنيقة المغربية لهذا التقسيم، هو خرق للاتفاق السياسي، والإعلان الدستوري المعدل، إضافة إلى كونه مساساً بحقوق الإنسان، وترسيخاً للتمييز، وتدميراً لمفهوم المواطنة، التي تجمع كافة أبناء الأمة تحت مظلتها»، وفق نص البيان.
واعتبرت رئيس مفوضية المجتمع المدني، بريكة بالتمر، أن المحاصصة في اختيار وتقسيم المناصب، تنذر بغياب تام للمصلحة العليا للدولة، حيث يتم تقسيم المناصب على أسس جهوية ومناطقية، وأكدت أن المحاصصة لن تؤدي إلى دولة المؤسسات.
