لبنان على شفا كارثة صحية، إن لم يكن في قلبها الآن، إذ ترتفع أعداد المصابين بفيروس كورونا، مقابل عدم وجود أسرّة شاغرة في أقسام العناية الفائقة في المستشفيات التي أصبحت شاغرة بكاملها.
مدير عام العناية الفائقة في وزارة الصحة د. جوزيف الحلو أكد لموقع «أخبار الآن»، «أن ما يحصل اليوم حذّر منه معالي الوزير ونحن حذّرنا منه مرات عديدة، منذ شهر ديسمبر، وقلنا إننا سنصل إلى ما وصلنا إليه بسبب قلة وعي الناس، ولكون الحكومة لم تكن متشددة جداً».
وعن أزمة المستشفيات قال الحلو: «الأسبوع الماضي كان هناك اجتماع في وزارة الدفاع بحضور وزير الصحة ووزيرة الدفاع ووزير الاقتصاد، وكان هناك تشديد من قبلهم على المستشفيات الخاصة لفتح أقسام كورونا». وأضاف: «هذه معركة حياة أو موت ونحن نريد من كل المستشفيات أن تشارك في هذه المعركة».
وضع خطير
ونقلت وكالة الحدث الإخبارية العراقية عن رئيس لجنة الصحة النيابية في مجلس النواب، الطبيب عاصم عراجي، قوله إن الوضح الصحي في لبنان خطير جداً، متوقّعاً بأن تستمر فترة الخطورة إلى حين المباشرة بتلقي اللقاحات، حتى نصل إلى بر الأمان مع نهاية 2021.
وقال عراجي إن نسبة الخطورة العالية تعود إلى عدة أسباب، أبرزها النسبة العالية في معدل الفحوصات الإيجابية والتي تصل اليوم إلى 22 بالمئة من الاختبارات، وهي نسبة عالمية عالية مقارنة بما توصي به الجهات المختصة عالمياً، والتي توصي بأن لا تتعدى النسبة الإيجابية مستوى 5 بالمئة من مجموع الاختبارات.
ورأى أنه ووفق توصيات منظمة الصحة العالمية، علينا اعتماد إلزامية الإقفال لمدة تتراوح ما بين 3 إلى 6 أسابيع، شرط أن نعود إلى الافتتاح بطريقة منظمة ومدروسة. وأضاف: «لا مكان شاغراً في المستشفيات، وهناك مرضى توفوا في المنازل، وهناك 900 مريض في العناية المركزة و1400 في الأسرة العادية المخصصة لكورونا، لذلك نتمنى على المواطنين الالتزام بالتدابير والحجر المنزلي ولبس الكمامات والتباعد الاجتماعي، لأنه واجب وطني، وعلى الدولة السير بتطبيق الإجراءات الوقائية بحزم تخفيفاً للضغط على المستشفيات وعلى الطواقم الطبية والتمريضية».
أجهزة تنفس
وذكر مستشار وزير الصحة محمد حيدر أنّ «المواطن بحاجة لكمية معينة من الأكسجين»، لافتاً إلى أن «كل فرد يعاني من ضيق في التنفس بحاجة لجهاز». ونقل موقع «ليبانون أون» عن حيدر قوله في حديث لقناة الـ«LBCI» إنّ «الشركات الكبيرة أدخلت كميات كبيرة من أجهزة التنفس، موضحاً أن من 50 إلى 100 مريض يحتاج يومياً إلى أجهزة تنفس والحاجة إلى الأكسجين ارتفعت بشكل كبير في الفترة الأخيرة». وقال: «نعمل يومياً مع جمعيات من أجل إدخال هذه الأجهزة إلى البلاد».
وتابع: «طبيعة الفيروس تغيرت بعد فترة الأعياد وارتفعت أعداد الإصابات ونتيجة خوف المواطن تم التهافت لشراء أجهزة تنفس ما أدى إلى ارتفاع سعرها»، كاشفاً عن «اتصالات تجري بيننا وبين السفارة الفرنسية للحصول على المساعدات الطبية ولكن الأمر لا يزال في طور المناقشة».
«كورونا» يفتك بلبنان.. لا شواغر في المستشفيات
