أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، أنّ التعديل الوزاري لم يحترم الإجراءات التي نص عليها الدستور، وتحديداً، ما نص عليه الفصل 92، بضرورة التداول في مجلس الوزراء، حال تعلق الأمر بإدخال تعديل على هيكلة الحكومة، فضلاً عن اختلالات إجرائية أخرى. وأشار سعيّد، خلال ترؤسه، أمس، اجتماع مجلس الأمن القومي بقصر الرئاسة في قرطاج، إلى أنّ بعض الوزراء المكلفين، لديهم قضايا وملفات تضارب مصالح.
وأضاف أنّ من تعلقت به قضية، لا يمكن أن يؤدي اليمين الدستورية أمامه، مشيراً إلى أن أداء اليمين ليس إجراء شكلياً، بل هو إجراء جوهري. إلى ذلك، أعرب الرئيس التونسي عن استيائه من تغييب المرأة عن قائمة الوزراء المقترحين، مبيناً أن المرأة قادرة على تحمل المسؤوليات كاملة، وقادرة على العطاء.
عرض تعديل
ومن المنتظر أن يعرض رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، غداً، التعديل الوزاري الذي طال 11 حقيبة، على مجلس النواب. وفيما تشير معطيات المشهد البرلماني، إلى أنّ التعديل سيحظى بموافقة الأغلبية الداعمة للحكومة، ومنها كتل حركة النهضة الإخوانية، وقلب تونس، وائتلاف الكرامة، وكتلة الإصلاح، والكتلة الوطنية، وبعض غير المنتمين إلى كتل، يرتقب أن تشهد الجلسة نقاشاً حاداً، على وقع نقل المشيشي حكومته من صفتها المستقلة، إلى صفة الحكومة المتحزّبة. ومن المرجّح أن يتم التصويت على منح الثقة للوزراء الجدد، كلّ على حدة، وحال عدم حصول بعضهم على ثقة النواب، يتم تعويضهم بآخرين، لحين تكليف وزراء آخرين يعرضون لاحقاً على البرلمان.
رفض
وفيما أكّد رئيس كتلة تحيا تونس، مصطفى بن أحمد، أنّ كتلته لن تمنح الثقة للوزراء المقترحين، الذين تعلقت بهم شبهات فساد وانتماء حزبي، إلّا أنّها ستساند التعديل، اعتبر النائب عن الكتلة الديمقراطية، زهير المغزاوي، أنّ رئيس الحكومة هشام المشيشي، خضع في التعديل الوزاري لابتزاز الحزام السياسي للحكومة، كاشفاً عن عدم تصويت نواب الكتلة للتعديل، باعتبار وجود أسماء تحوم حولها شبهات فساد وتضارب مصالح، فضلاً عن الغياب الكامل للنساء في الحكومة.
بدورها، ترفض كتلة الحزب الدستوري الحر، الموافقة على التعديل الوزاري، والذي وصفته رئيستها، عبير موسي، بالانقلاب على البرلمان والدستور التونسيين، معللة ذلك بأنّ المشيشي لم يعرض الحكومة على تقييم البرلمان، قبل أن يُدخل عليها التعديل الجذري الأخير.
