لا تزال قضية إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا تراوح مكانها، رغم مرور فترة المهلة المحددة لذلك في اتفاق جنيف، فيما تقف العراقيل التركية حجر عثرة أمام تحقيق هذا الهدف، تنفيذاً لأجندة توسعية تستهدف نهب ثروات الليبيين، فيما ينتظر الليبيون انتخاب كبار المسؤولين في السلطة التنفيذية، سواء رئاسة المجلس الرئاسي أو رئاسة الحكومة، أوائل فبراير المقبل، وإعلان اجتماعات بوزنيقة المغربية التوصّل لاتفاق بشأن توزيع المناصب السيادية ومفوضية الانتخابات وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد وهيئة المحاسبات والنيابة العامة والمحكمة العليا على الأقاليم الثلاثة.

وأكّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومجموعة العمل المعنية بالشؤون الأمنية والمنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، دعمهما الكامل لالتزام اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنّ الرئاسة المشتركة لمجموعة العمل المعنية بالشؤون المنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، ممثلة بالاتحاد الأفريقي وفرنسا وإيطاليا وتركيا والمملكة المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عقدت اجتماعاً بناءً مع اللجنة العسكرية المشتركة. وأشادت الرئاسة المشتركة، بالإنجازات التي حققتها لجنة «5+5» حتى الآن، وتفاني أعضائها وعملهم الجاد واستمرارهم في العمل على نحو متكاتف دعماً للشعب الليبي. وجدّد المشاركون التزامهم الكامل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مع اقتراب الموعد النهائي المحدد لرحيل جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة.

تدخّل مستمر

إلى ذلك، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش الوطني، اللواء خالد المحجوب، إنّ استمرار التدخل التركي، سواء بإرسال المرتزقة والأسلحة إلى ليبيا، أو بإبرام اتفاقيات التدريب ومصادقة البرلمان على تمديد وجود قواتها في ليبيا، أحد الأسباب التي حالت دون تنفيذ أحد أهم بنود اتفاق جنيف، فضلاً عن عدم وجود إرادة ورغبة من حكومة الوفاق وتيار الإخوان لإخراج المرتزقة قبل تحقيق مصالحهم. ويرجّح مراقبون، أن يسعى النظام التركي لوضع المزيد من العراقيل أمام تنفيذ اتفاق جنيف.