أُعلن أمس في تونس أن الدوائر القضائية المختصة التابعة لمحكمة المحاسبات والتي لا تقل عن 14 دائرة، تعهدت بالقضايا المتعلقة بالمخالفات المرتكبة خلال الحملات الانتخابية لعام 2019، انطلاقاً من مخرجات تقرير المحكمة بخصوص تمويل تلك الحملات، والتي تدين عدداً من القوى السياسية ومن بينها حركة النهضة وحليفها البرلماني حزب قلب تونس.
وجاء الإعلان بعد أن طالبت 26 جمعية مدنية وأكثر من 100 شخصية وطنية، أول من أمس بـ«العمل الفوري على تنفيذ مخرجات تقرير محكمة المحاسبات حول الانتهاكات الجسيمة المُسجّلة أثناء الحملة الانتخابية لاستحقاقات 2019». وعدّت الجمعيات والشخصيات في بيان مشترك، أن تقرير محكمة المحاسبات حول الانتهاكات الجسيمة المُسجّلة أثناء الحملة الانتخابية لاستحقاقات 2019، تضمن انتهاكات ترقى إلى مستوى الجريمة، ما من شأنه أن يُفضي إلى الحكم بنزع صفة النائب عن عشرات أعضاء مجلس النواب الحاليين، فضلاً عن عقوبات أخرى يضبطها القانون وينطق بها القضاء.
وأشارت الجمعيات، إلى أنّ المجلس النيابي في شكله الحالي أصبح عاراً على الشعب التونسي الذي ضحّى بالعشرات من أبنائه من أجل برلمان يمثله تمثيلاً صادقاً ونزيهاً، عادّة أنه قد أصبح بالإمكان نزع الشرعية عن عشرات الأعضاء غير النزهاء، اعتماداً على تقرير محكمة المحاسبات، وشددت أن تفعيل تقرير المحكمة أصبح واجباً على كل مسؤول حتى لا تتواصل مهازل المجلس الحالي، وحتى لا تفقد المحكمة سلطتها، وفق نص البيان.