بعد يوم من التفجيرين الإرهابيين اللذين أدميا العراق، وتبناهما «داعش» أعلنت القوات العراقية، أمس، انطلاق عملية «ثأر الشهداء»، التي تستهدف بقايا التنظيم الإرهابي. 


وتستهدف العملية بقايا عصابات «داعش»، مستفيدة من معلومات دقيقة ووفق أوامر قضائية، حسبما جاء في بيان لجهاز مكافحة الإرهاب. وتمكّن جهاز مكافحة الإرهاب من الإطاحة بعدد من الإرهابيين في كل من بغداد وباب المُعظم والأنبار وعامرية الفلوجة وكركوك ومنطقة دور الفيلق.


ولهؤلاء الإرهابيين صلات بشبكات عصابات «داعـش»، ويمتلكون معلومات قيّمة عن قادة هذه الشبكات الإرهابية.


وشدد بيان جهاز مكافحة الإرهاب، أنه سيواصل «ضرب بقايا عصابات داعـش في أنحاء العراق كافة بقوة مُفرطة»، واعداً «الشعب العراقي بمزيد من العمليات النوعية في الساعات والأيام القليلة المقبلة».


معالجة التحديات


ودعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس، إلى معالجة التحديات في الأجهزة الاستخباراتية بشكل عاجل، وذلك بعد ترؤسه جلسة استثنائية للمجلس الوزاري للأمن الوطني، تمحورت حول التفجيرين الانتحاريين اللذين أوديا بحياة 32 شخصاً على الأقل، أول من أمس، في أول هجوم انتحاري ضخم بالعراق منذ ثلاثة أعوام.

وقال الكاظمي إن «هناك محاولات يومية لداعش للوصول إلى بغداد تم إحباطها بعمليات استباقية، وللأسف تمكنت من ذلك الخميس». وأضاف: «ما حصل خرق لا نسمح بتكراره. هذا الخرق دليل ومؤشر إلى أن هناك خللاً يجب الإسراع بمعالجته. هناك تحديات في الأجهزة الاستخباراتية يجب معالجتها بشكل عاجل، وسنفرض وضعاً جديداً للعمل واتخاذ تدابير عاجلة».


وتابع قائلاً: «الأمن ليس مجرد كلمة نتحدث بها في الإعلام بل مسؤولية، فحياة الناس وحياة أطفالنا ليست مجاملة». وشدد أنه «من لا يرتقي إلى مستوى مسؤولية حماية العراقيين وأمنهم عليه أن يتنحى من موقعه. أجهزتنا الأمنية قامت بجهد كبير في الأشهر الأخيرة، وكانت هناك عمليات كبيرة ضد عصابات داعش الإرهابية نجحنا في أغلبها».


دولة واحدة


واختتم الكاظمي حديثه بالقول: «العراق دولة واحدة ويجب أن تتصرف كل مؤسساته الأمنية والعسكرية بروح واحدة، وسنفرض توحيد الجهود الاستخباراتية بكل جدية، لا مكان للمجاملة على حساب العراق والعراقيين».


وكان الكاظمي قد أصدر أوامر بتغييرات كبرى في الأجهزة الأمنية، على خلفية التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا منطقة باب الشرقي.


وذكر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، في بيان الكاظمي أصدر مجموعة من أوامر تغيير قيادات كبرى في الأجهزة الأمنية، ومنها إقالة وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات من منصبه، هذا إلى جانب مدير عام استخبارات ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية.