أعرب وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، عن تفاؤل بلاده بعلاقة ممتازة مع الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس جو بايدن. وقال في تصريحات لـ«العربية»، إن التعيينات في إدارة بايدن تدل على تفهمه للملفات. كما أكد أن علاقة تاريخية تربط المملكة بالولايات المتحدة، وقال «تعاملنا بشكل ممتاز مع إدارات من الجمهوريين والديمقراطيين».

وتابع «علاقتنا مع الولايات المتحدة علاقة مؤسسات ومصالحنا المشتركة لم تتغير». وأضاف: «سنتشاور مع الولايات المتحدة بخصوص الاتفاق مع إيران ليكون ذا أساس قوي»، موضحاً أن الدول الأوروبية تتفهم أن الاتفاق السابق مع طهران يحوي نواقص.

وقال «ضعف اتفاقيات سابقة مع إيران سببه عدم التنسيق مع دول المنطقة، وعلى النظام الإيراني أن يغير أفكاره ويركز على رخاء شعبه». وتابع «يدنا ممدودة للسلام مع إيران لكنها لا تلتزم باتفاقياتها»، مؤكداً أن دعوات إيران للحوار تهدف للتسويف والهروب من أزماتها.

لبنة الأساس

أما في الشأن اليمني، قال بن فرحان إن «اتفاق الرياض لبنة الأساس لحل سياسي وتسوية شاملة لأزمة اليمن. وأضاف «إذا قرر الحوثيون أن مصلحة اليمن هي الأهم سيسهل التوصل لحل»، مشيراً إلى أن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية من جانب واشنطن تصنيف مستحق، مؤكداً أن «إدارة بايدن ستجد أن أهدافنا مشتركة فيما يخص الوضع في اليمن».

وفي الملف العراقي، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن استقرار العراق عنصر أساسي لاستقرار المنطقة والأمن العربي، مشيراً إلى أن السعودية والعراق تمتلكان فرصاً للتكامل وهناك تنسيق متواصل بين البلدين أمنياً واقتصادياً. وقال إن حكومة مصطفى الكاظمي تقوم بأعمال قوية لبناء المؤسسات العراقية. وشدد على حرص المملكة على زيادة الترابط الاقتصادي مع العراق.

أما في الملف السوري، فقال وزير الخارجية السعودي إن «موقفنا ثابت من أزمة سوريا وهو دعم جهود التوصل لحل سلمي». وفي الشأن اللبناني قال «لن يزدهر لبنان دون إصلاح سياسي ونبذ ميليشيات حزب الله»، مبيناً أن لبنان يمتلك مقومات للنجاح لكنه يحتاج للإصلاح.

وحول بيان العلا، قال «اتفاق العلا سيكون أساساً قوياً للتنسيق الخليجي والعربي».

وقال «اتفاق العلا يضع الأساس لحل جميع المشكلات العالقة، ونثق أن جميع من وقع على اتفاق العلا لديه النية لتنفيذه».

جلسة مباحثات

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأفغاني محمد حنيف أتمر - الذي يزور المملكة حالياً - تطورات الأوضاع في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وناقش الوزيران خلال جلسة المباحثات التي عقدت بالرياض، سبل تطوير وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وآفاق التعاون المشترك.