استبق المبعوث الأممي للأزمة السورية، غير بيدرسون، انطلاق جولة المفاوضات الخامسة الإثنين المقبل، بتصريحات عن العملية السياسية بين أطراف المعارضة السورية والحكومة، اعتبرها الكثيرون محبطة، وسط تراجع منسوب الآمال بالتوصل إلى حل دستوري، يفضي إلى حل سياسي. وفي إحاطته لمجلس الأمن الدولي، أكد بيدرسون، أنّ الدورة الخامسة للجنة الدستورية، ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل.

لبحث المبادئ الدستورية الأساسية، إلّا أنّه أشار في الوقت نفسه، إلى أنّ العملية السياسية لم تسفر بعد عن تغييرات حقيقية في الحياة اليومية للسوريين، ولم تسهم في تحديد رؤية حقيقية للمستقبل. وأوضح المبعوث الأممي، أنه لا توجد محادثات سياسية بين السوريين، إلا من خلال المسار الدستوري، وتبدو الانتخابات الحرة والنزيهة التي تُجري وفق دستور جديد، تحت إشراف الأمم المتحدة، والمنصوص عليها في القرار 2254، بعيدة في المستقبل.

تنامي جدل

وتأتي تصريحات بيدرسون، وسط تنامي الجدل داخل أروقة المعارضة، حول جدوى العملية السياسية، إذ ترفض تيارات عديدة من المعارضة السورية، الاستمرار في مسار اللجنة الدستورية، داعية إلى تعليق هذا المسار السياسي. في المقابل، تمضي الحكومة السورية في الإعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية في يونيو المقبل، على الرغم من أن ذلك يتناقض مع مسار اللجنة الدستورية، إلا أنّ الرئيس السوري بشار الأسد، أكد أنه لا تغيير في موعد الانتخابات الرئاسية، وأن باب الترشّح مفتوح لكل السوريين الذين تنطبق عليهم القواعد.

جولة مفصلية

وأفاد الرئيس المشترك للجنة الدستورية، هادي البحرة، في تصرحات صحافية، أول من أمس، بأنّ الجولة المقبلة، ستكون مفصلية، لجهة الدخول في تفاصيل الدستور السوري الجديد، إلا أنّ معارضين سوريين، يتهمون الحكومة بالاستمرار في محاولات كسب الوقت، للوصول إلى لحظة الانتخابات الرئاسية، التي تتعارض مع مجريات اللجنة الدستورية، وفق قرارات مجلس الأمن 2254، على حد قولهم. وتتزامن هذه التطوّرات، مع خلافات تعصف بالمعارضة السورية، إذ نشبت خلافات مجدداً بين الائتلاف السوري، وبقية قوى المعارضة «منصة - القاهرة - موسكو»، حول الهيئة العليا للمفاوضات، وسط مساعٍ لحل هذه الأزمة، على تقاسم النفوذ داخل الهيئة، ما دفع منصات سورية معارضة، إلى توجيه رسالة إلى المبعوث الأممي للتدخل، وحل النزاع حول المقاعد في الهيئة العليا للمفاوضات.