حراك تونس.. الحكومة تحذّر من المتاجرة بالفقر

تواصلت الاحتجاجات الليلية في تونس، وخرج بعضها إلى وضح النهار أمس، فيما قرر البرلمان استدعاء الحكومة لمساءلتها حول الوضع الأمني في البلاد .

وانتفض التونسيون ضد سياسات الإخوان التي اتهموها بالوقوف وراء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد منذ وصول حركة النهضة الى الحكم في العام 2011.

ففي شارع الحبيب بورقيبة رفع المتظاهرون شعارات مناوئة لحركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي،وحمل المحتجون الذي ينتمون الى عدد من التيارات السياسية، جماعة الإخوان المسؤولية كاملة عما وصلت إليه تونس من ترد للأوضاع المالية والاقتصادية وانتشار الفقر والبطالة وغياب المشاريع التنموية وتهميش المناطق الداخلية.

وشهدت مدينتا الرقاب والمكناسي من ولاية سيدي بو زيد، أمس، مسيرات ضخمة، رفعت شعارات مناوئة للسلطات الحكومية ونادت بتغيير النظام القائم، ونددت بالتهميش الذي تعانيه المناطق الداخلية.

وبدوره، ناشد الرئيس التونسي، قيس سعيد، الشباب عدم التعرض للأعراض والممتلكات في الاحتجاجات، محذراً ممن يسعى إلى ما وصفه بـ«المتاجرة بفقر المواطنين»، و«هو لا يتحرك إلا في الظلام بهدف بث الفوضى».

وشهدت تونس الليلة قبل الماضية حراكاً ليلياً في عدد من مناطق البلاد ومن بينها حي التضامن بتونس العاصمة ومدن بنزرت ومنوبة وسوسة والقصرين والمنستير وجبنيانة، وواصلت وحدات الجيش انتشارها في المدن الكبرى لحماية المنشآت الحيوية، فيما اقتحمت مدرعات الحرس الشوارع الرئيسة في عدد من الأحياء لملاحقة المشاغبين، ومنع هجومهم على الأملاك العامة والخاصة.

في الأثناء، عبّر عدد من المنظمات الوطنية والجمعيات في بيان مشترك عن مساندتهم المطلقة لكل الاحتجاجات السلمية ضد سياسات التهميش والتفقير والتجويع وضد تلاعب الحاكمين بمصير التونسيات والتونسيين وتبديدهم كل آمال.

ضبط النفس

دعت منظمة حقوقية دولية السلطات في تونس إلى ضبط النفس إثر احتجاجات استمرت عدة أيام أدت إلى اشتباكات مع قوات الأمن وإطلاق الغاز المسيل للدموع.وأوردت منظمة العفو الدولية لقطات مصورة تظهر أفراداً من الشرطة يضربون ويجرّون الموقوفين.

طباعة Email