اتفاق بين الفرقاء يعبد طريق السلام في ليبيا

في خطوة تبعث بآمال السلام، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، اتفاق الفرقاء الليبيين على آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة، التي ستحضر للانتخابات العامة المقررة نهاية العام الجاري.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان نشرته على موقعها الرسمي «أجرت البعثة عملية تصويت استغرقت يوماً واحداً، حيث طلبت البعثة من أعضاء الملتقى الإدلاء بأصواتهم على المقترح».

وشارك 72 عضواً من ملتقى الحوار السياسي في عملية التصويت، وصوّت 51 منهم لصالح الآلية المقترحة، ما يمثل نحو 73 في المئة من الأصوات، في حين صوّت 19 عضواً ضدها، فيما امتنع عضوان عن التصويت، ولم يشارك اثنان آخران في العملية.

خطوة مهمة
وأضافت البعثة «حيث إن اقتراح اللجنة الاستشارية نال 73 في المئة من الأصوات، فقد تم اعتماد الاقتراح بتجاوز الحد الأدنى المطلوب، الذي كانت قد حددته اللجنة الاستشارية بـ63 في المئة من أصوات المقترعين». وعلقت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز «يصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى لمؤتمر برلين الدولي حول ليبيا.

وبهذا التصويت، اتخذ أعضاء الملتقى خطوة مهمة نحو تنفيذ خريطة الطريق، التي تم تبنيها في تونس العاصمة منتصف نوفمبر الماضي». وأضافت ويليامز «أمام الليبيين الآن فرصة حقيقية لتجاوز خلافاتهم وانقساماتهم، واختيار حكومة موقتة لإعادة توحيد مؤسساتهم من خلال الانتخابات الوطنية الديمقراطية، التي طال انتظارها، هذه سلطة تنفيذية موقتة سيتم استبدالها بسلطة منتخبة ديمقراطياً، بعد الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل».

وانطلقت، يوم أمس، في مدينة الغردقة المصرية أعمال اللقاء الثاني للجنة الدستورية الليبية المؤلفة من وفدي مجلس النواب، ومجلس الدولة الاستشاري بعشرة أعضاء لكل منهما. واستضافت العاصمة المصرية القاهرة، في 11 أكتوبر الماضي، اجتماعات لممثلين عن مجلسي النواب والدولة في ليبيا، وأعضاء هيئة الدستور لبحث المسار الدستوري.

صيغة توافقية
واتفقت الأطراف الليبية، خلال الاجتماع، على إنهاء المرحلة الانتقالية والوصول لصيغة توافقية حول الدستور واستكمال المناقشات بشأنه لاحقاً، على أن تعقد جولة ثانية في مصر لاستكمال المناقشات البناءة حول الترتيبات الدستورية، ولكي يجري مجلس النواب حواراً مجتمعياً للوصول إلى توافقات دستورية، تسمح للبلاد بالمضي قدماً في المسار الدستوري.

خسارة التصويت
أعلنت الأمم المتحدة، أول من أمس، أن ليبيا خسرت حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسبب تأخرها في دفع مستحقاتها، ما يؤكد تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية، التي تواجهها حكومة الوفاق. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: إن سبع دول خسرت حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي: ليبيا وإيران والسودان والنيجر وأفريقيا الوسطى والكونغو وزيمبابوي.

طباعة Email