تقارير «البيان»

«لعبة الطين».. حيلة لاجئين سوريين للفت أنظار العالم

لم يجد النازحون في مخيّمات الشمال السوري والقائمون عليها، من طريقة سوى ابتكار «لعبة الطين»، من أجل لفت أنظار العالم، لمعاناة الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين لجؤوا إلى السهول والجبال، بعد تراجع الدعم الدولي لهذه المخيّمات، لا سيّما خلال العامين الماضيين.

وفي مبادرة جديدة، ابتكرها نشطاء بمحافظة إدلب في الشمال السوري، إذ نظّموا احتفالية من نوع جديد، تقوم على لعبة الطين في وسط أحد المخيمات في الشمال السوري، بالقرب من مخيم أطمة، حيث اجتمع مئات النازحين مع الناشطين وبعض الجمعيات.

وعلى الرغم من المخيمات الموحلة بفعل هطول الأمطار يومين متتاليين، بدأ الجميع بلعبة الطين، وتقسيم النازحين إلى فريقين، ويلعبون شد الحبل، حيث قسم النشطاء النازحين إلى قسمين، وبدأت اللعبة، وسط أجواء احتفالية بين النازحين.

وجاءت الفكرة من قبل نشطاء في الشمال السوري، في محاولة للفت الأنظار لواقع المخيمات القاسي، لا سيّما في الشتاء، إذ تكاد تنعدم المساعدات الإنسانية للسكان، ما خلق فكرة هذه الأجواء الاحتفالية، لتوجيه رسالة عالمية، بعيداً عن المناشدات والبيانات.

وتقول إحدى العاملات على تنظيم الاحتفالية الطينية، إن الفكرة مزدوجة، بحيث يتم توجيه الرسالة إلى الأهالي في المخيمات، بالوقوف إلى جوارهم، في إطار الدعم المعنوي، والتعرّف إلى مشاكلهم، وتقديم ما يمكن تقديمه، فضلاً عن توجيه رسالة عالمية، أنّ هناك من يعاني بشكل يومي في هذه المخيمات، في ظل الأمطار والظروف الطبيعية القاهرة.

مبادرات تطوعية

وتؤكد هبة أبو الورد، إحدى الناشطات، أنها بدأت تنظيم هذه الاحتفالية، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، لا سيّما أن لا أحد يقترب من هذه المخيمات في فصل الشتاء، بسبب سوء الأحوال الجوية، وظروف المخيمات الخاصة، مشيرة إلى أنّ العديد من الجمعيات الخيرية، تحمست للفكرة، وقدمت بعض المساعدات، فضلاً عن الدعم المعنوي الذي تحتاجه العائلات في هذه المخيمات.

وتشير أبو الورد، إلى أنّ هناك العديد من المبادرات التطوعية التي تحمل ذات الطابع، من أجل التعريف بطريقة أخرى بمعاناة هذه المخيمات، وتوجيه رسالة إلى العالم والجهات المعنية بالمساعدات الإنسانية، أن هؤلاء النازحين في أمسّ الحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي.

 

طباعة Email