تقارير «البيان»

تونس.. رضوخ الغنوشي يقوّض تحالف «الإخوان»

تصدّع التحالف الإخواني داخل البرلمان التونسي، بعد أن اضطر رئيس المجلس ورئيس حركة النهضة لإصدار بيان يدين فيه العنف الذي مارسه حليفه ائتلاف الكرامة ضد الكتلة الديمقراطية.

وأكّدت رئاسة البرلمان في بيان أن الغنوشي يدين العنف الذي مارسه عضو نواب كتلة ائتلاف الكرامة، على النواب أنور بالشاهد، وسامية حمودة عبّو، وأمل السعيدي، ويعتبر ما ما رسوه سابقة خطيرة يجب ألا تتكرّر، وأنّه وبعد إصرار رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، على منع انعقاد مكتب البرلمان لإقراره جملة من الإجراءات، إلا بعد أن يتم إصدار بيان تنديد بالعنف المسلط على الكتلة الديمقراطية. وقامت موسي، بنقل مباشر عبر صفحتها الخاصة للمواجهة التي قادتها ضد الغنوشي لمدة تتجاوز الساعتين، والتي اعتمدت فيها على شهادة طبية تؤكد الوضع الصحي الحرج للنواب الثلاثة.

واعتبر رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، أن بيان الإدانة الصادر عن رئيس البرلمان بمثابة الطعنة في الظهر، وستكون له عواقب خطيرة بشأن العلاقة مع بقية النواب والكتل البرلمانية. وأضاف مخلوف: «لم يعد يربطنا أي التزام مع أي كان، الغنوشي طعننا في الظهر وغدرنا ونحن الآن في حل من أي توافق، لن نصوّت على التدابير الاستثنائية خلال جلسة الثلاثاء ولن نصوّت على أي تعديل وزاري وهذه لحظة فارقة في علاقتنا معه».

في الأثناء، أعلنت الكتلة الديمقراطية، عن تعليق «اعتصام الإرادة»، بعد صدور بيان رئيس البرلمان يدين العنف الذي مارسه عدد من نواب ائتلاف الكرامة. وأعلن المكتب السياسي للتيار الديمقراطي في بيان، مقاطعته لكتلة ائتلاف الكرامة، مؤكداً اعتزامه التنسيق مع كل القوى المدنية لوضع حد لهذا العنف.

استمرار نضال

وأدان التيار الديمقراطي، تأخّر رئيس البرلمان، راشد الغنوشي في إدانة العنف رغم وضوح الجريمة، وحمله مسؤولية تدهور صحة المضربين عن الطعام والانحراف بعمل المجلس، مجدداً العزم على استمرار النضال السياسي السلمي من أجل نبذ العنف والتطرّف في البرلمان، ومن أجل تسخير هذه السلطة التشريعية لخدمة حق التونسيات والتونسيين في الصحة والتعليم والنقل والتنمية العادلة، بدلاً من تسخيرها لخدمة رئيس المجلس وحلفائه. كما جددت حركة الشعب تمسكها بقيم مدنية الدولة ورفض كل أشكال العنف، مؤكدة استمرارها في العمل على حماية المؤسسة التشريعية، معتبرة أنّ الشعب التونسي كان على موعد مع انتصار جديد حققته الكتلة الديمقراطية في المعركة التي خاضتها نيابة عن كل أبناء تونس دفاعاً عن مدنية الدولة ورفضاً لكل أشكال العنف من خلال خضوع رئيس مجلس النواب وبعد الكثير من المماطلة والرغبة في التستر على ممارسي العنف وحمايتهم.

طباعة Email