«الحلقة المفرغة» حول سد النهضة تُغضب السودان

أخفق الاجتماع السداسي بين وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وإثيوبيا الذي عقد أمس، في التوصل لصيغة مقبولة لمواصلة التفاوض حول سد النهضة الإثيوبي.

وأعلنت وزيرة العلاقات والتعاون الدولي لجنوب أفريقيا جي بندور عن أسفها للطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات، وأنها سترفع الأمر للرئيس رامافوزا رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي لاتخاذ ما يلزم. وقال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس في تصريح صحافي: إن السودان طلب خلال الاجتماع تغيير منهجية التفاوض، وتوسيع دور الخبراء للحد الذي يمكنهم من لعب دور أساسي في تسهيل التفاوض وتقريب شقة الخلاف، خصوصاً بعد الاجتماعات الثنائية البناءة مع الخبراء حول ضرورة تحديد مرجعية واضحة لدور الخبراء.

مباحثات دائرية

وقال عباس: «لا يمكننا أن نستمر في هذه الحلقة المفرغة من المباحثات الدائرية إلى ما لا نهاية بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد مباشر لخزان الروصيرص والذي تبلغ سعته التخزينية أقل من 10% من سعة سد النهضة، إذا تم الملء والتشغيل دون اتفاق وتبادل يومي للبيانات». وأشار إلى أن السودان تقدم باحتجاج شديد اللهجة لإثيوبيا والاتحاد الأفريقي، راعى المفاوضات، حول الخطاب الذي بعث به وزير الري الإثيوبي للاتحاد الأفريقي والسودان ومصر في الثامن من يناير الجاري والذي أعلن فيه عزم إثيوبيا على الاستمرار في الملء للعام الثاني في يوليو المقبل بمقدار 13.5 مليار متر مكعب بغض النظر عن التوصل لاتفاق أو عدمه، وأن بلاده ليست ملزمة بالإخطار المسبق لدول المصب بإجراءات الملء والتشغيل وتبادل البيانات حولها، الأمر الذي يشكل تهديداً جدياً للمنشآت المائية السودانية ونصف سكان السودان.

تجزئة الاتفاق

وأول من أمس، طالب السودان بالتوصل لاتفاق واحد شامل يعالج كل القضايا المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي، مؤكداً رفضه الحازم لتجزئة الاتفاق على مراحل للملء الأول والتشغيل الدائم كاتفاقين منفصلين.

ويأتي هذا الاجتماع استجابة لدعوة السودان لمنح خبراء الاتحاد الأفريقي دوراً أكبر في تسهيل التفاوض بين السودان ومصر وإثيوبيا بهدف المساهمة في إعداد مسودة ثانية لمذكرة الاتفاق المقترحة التي تسلمتها الدول الثلاث في الاجتماع السداسي السابق في 3 يناير 2021 تأخذ في الحسبان ملاحظات كل الأطراف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات