أحداث سبها تكشف مخططات «الإخوان»

كشفت أحداث سبها، عاصمة إقليم فزان الليبي، عن محاولات الإخوان اليائسة لتوسيع نفوذهم في جنوب البلاد، تحت غطاء الأطماع المفضوحة للنظام التركي، وبالاعتماد على المرتزقة الأجانب وبعض الجماعات المسلحة المحلية المرتبطة بالتنظيم الإرهابي، والتي تتكون بالأساس من مهربين وإرهابيين وتجار بشر.

وقال الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية أحمد المسماري، إن سبها تحت أعين القوات المسلحة منذ دخولها للمدينة عام 2019، وأن ما حدث الاثنين الماضي في المدينة كان بسبب وجود مجموعات تعلن تبعيتها لميليشيات الوفاق.

ووفق تصريحات المسماري لتلفزيون محلي، فإن هذه المجموعات عادت لتحاول إعلان سبها مدينة خاضعة لسيطرة ما يعرف بـ«حكومة الوفاق»، وذلك في إطار مخطط إخواني هدفه إفشال ما تم التوقيع عليه في اتفاق جنيف من وقف إطلاق النار وتهدئة الأمور وإعطاء فرصة للحوار السياسي وإنجاح الحوار القائم حاليًا للوصول إلى حل.

بدوره، أوضح رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشائخ وأعيان القبائل محمد المصباحي، أن جماعة الإخوان تقوم بمؤامرات لتفتيت دور القبيلة لإضعاف الدور الاجتماعي، وهذا ما أدى فيما بعد للاستعانة بالأجنبي والمرتزقة.

وأضاف المصباحي أن ليبيا تمثيلها قبلي واجتماعي، والقاعدة الاجتماعية فيها مهمة، متطرقاً لوجود رشا وتوزيع للمناصب في الجلسات الحوارية نبهت إليه البعثة الأممية، لافتاً إلى أن محاولات المساس بأمن الجنوب تشكل خطراً على كامل أرجاء البلاد، وأن القبائل الليبية واضحة في موقفها الرافض لمشروع الإخوان والتدخل التركي ولوجود القوات الأجنبية والمرتزقة على الأراضي الليبية.

من جهته، أوضح المحلل السياسي الليبي محمود المصراتي لـ«البيان» أن جماعة الإخوان لا تزال تحاول إرباك الوضع العام في البلاد ومساعي تنفيذ اتفاق جنيف والتوصل إلى حل سياسي في البلاد، وتعمل بغطاء تركي مفضوح على التشكيك في الجدوى من قرار وقف إطلاق النار. ويجمع المراقبون على أن أحداث سبها، كشفت عن فشل ذريع للمخططات التركية في البلاد، وكذلك عن فقدان الإخوان لأية شرعية مجتمعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات