الحزب الحاكم في الجزائر.. «الترميم» الخيار الأمثل

يسود في الجزائر ترقب داخل حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم)، وهو الحزب الواحد في عهد الاشتراكية، لما سيقرره بشأنه الرئيس عبدالمجيد تبون، بعد اختياره المضي نحو انتخابات برلمانية مبكرة.

ويعود التنافس والصراعات داخل الحزب، في ظل التأهب للاستحقاق الانتخابي البرلماني، وسط بيت بحاجة إلى إعادة الترتيب والترميم، بعد العواصف التي هبت عليه خلال العامين الأخيرين، المرتبطة بالاحتجاجات الشعبية، واستقالة الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة، وما تلاها من اعتقال وسجن العديد من قادة هذا الحزب، بتهم فساد، وإعادة تشكل التحالفات السياسية.

ويتوقع أن يدفع تبون، عضو اللجنة المركزية في حزب جبهة التحرير الوطني، إلى إعادة تنظيم صفوف هيكله الحزبي، ليستفيد منه كقوة سياسية تسند توجهاته وسياساته.

وتقول صحيفة «الخبر» الجزائرية، إن الكثير من مسؤولي الحزب، لديهم «قناعة» بأن الرئيس تبون «سيطلق ورشة لترتيب أوضاع بيته السياسي، عبر تكليف أمين عام جديد بالمهمة، أو الأخذ بالمقترح الداعي لتشكيل قيادة جماعية، تشرف على الدعوة لمؤتمر عادي، ووضع حد لحالة عدم الشرعية القانونية التي يعيشها الحزب منذ مايو الماضي».

في انتظار ذلك، يتوقع أن يقوم الرئيس الجزائري خلال الأيام المقبلة، بإجراء تعديل حكومي، يأخذ بعين الاعتبار، التوازنات السياسية الجديدة، المنبثقة عن الاحتجاجات الشعبية، وحصيلة نشاط يفوق العام بالنسبة لحكومة عبد العزيز جراد، بالإضافة إلى إصلاحات يفرضها الدستور الجديد.

يأتي هذا، فيما دخلت التعديلات الدستورية رسمياً حيز التنفيذ،بينما أكد وزير الدولة، وسيط الجمهورية كريم يونس، أن التعديل الدستوري الأخير، يتطلب تجند الجميع من أجل إحداث التغييرات الضرورية لبناء الجزائر الجديدة.

وقال يونس إن وثيقة التعديل الدستوري، الذي مر عبر الاستفتاء الشعبي، قبل التوقيع عليها الأسبوع الماضي، من قبل الرئيس تبون، تتطلب منا تجنيداً ودراية بتطلعات الجزائريين.

وتابع: «ينبغي علينا أن نصغي لانشغالات الجزائريين،والسعي إلى إحداث القطيعة الفعلية، مع الممارسات السلبية السابقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات