ليبيا.. تحركات لاستتباب الأمن وآمال بقرار دولي بشأن وقف إطلاق النار

يعمل الجيش الوطني الليبي على أكثر من جبهة من أجل طرد الميليشيات واستتباب الأمن والبدء في إعادة إعمار البلاد التي أنهكها الصراع والتدخلات التركية، حيث استغلت أنقرة فرصة الانقسام وراحت تدعم الإرهابيين والمرتزقة من أجل تنفيذ مخططاتها التوسعية التي سرعان ما تصطدم بصخرة الشعب الذي يواجه هذه التدخلات بكل حزم من خلال اصطفافه حول جيشهم الوطني وحول قائده المشير خليفة حفتر، إذ يحرص الليبيون على وحدة وسلامة أرضهم وعلى الملكية الليبية للحل السياسي الشامل من خلال حوار شامل، في حين يستنكر المجتمع الدولي التدخلات التركية في ليبيا ويطالب بضرورة تسوية الأزمة الليبية عبر المسار السياسي، تزامناً مع تحركات على مستوى مجلس الأمن من أجل استصدار قرار تنتشر بموجبه بعثة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار الساري في ليبيا منذ الخريف.

وشدد حفتر، أمس، خلال اجتماع عقده، في مقر القيادة العامة، على ضرورة منح الأجهزة الأمنية كل الصلاحيات التي تُمكنها من أداء عملها دون أي عراقيل؛ للاستمرار في تأدية مهامها وتكثيف جهودها حتى تنعم مدينة بنغازي بالأمن والأمان وتصبح خالية من كل مظاهر التسلح غير القانوني، والجريمة والخارجين عن القانون.

واطلع القائد العام، خلال الاجتماع، على المشهد الأمني وما تم إنجازه والعمل عليه من قبل الغرفة والأجهزة الأمنية والعسكرية، «إضافة لوقوفه على كل تفاصيل عمل الغرفة وخططها المقبلة»، بحسب بيان لوزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة اليوم الثلاثاء.

والجمعة الماضي، أعلن مدير أمن بنغازي، ونيس أحمد الشكري، حالة الاستنفار الأمني ورفع حالة الاستعداد القصوى، في المدينة تحسباً لأي طارئ ومواجهة أي محاولات خارجة عن القانون.

دبلوماسياً، أعربت تونس، رئيسة مجلس الأمن خلال الشهر الجاري، عن أملها في أن يصدر المجلس في أسرع وقت ممكن قراراً تنتشر بموجبه بعثة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار الساري في ليبيا منذ الخريف. وقال السفير التونسي في الأمم المتحدة طارق الأدب خلال مؤتمر صحافي: «نأمل أن يتم اعتماد القرار في أسرع وقت ممكن. هناك زخم لكنه هش بعض الشيء».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى تبني هذه الآلية (مراقبة وقف إطلاق النار) وهذا يعتمد على المفاوضات التي ستجرى بين الأطراف الليبيين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استناداً إلى مقترحات الأمين العام».

وفي تقرير رفعه في نهاية العام الماضي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى تشكيل لجنة مراقبين دوليين تضم مدنيين وعسكريين متقاعدين من هيئات دولية، على غرار الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

وبموجب اتفاق توصل إليه طرفا النزاع الليبيان 23 أكتوبر الماضي، كان يفترض بهؤلاء المراقبين أن يشرفوا على وقف إطلاق النار الساري منذ الخريف والتحقق من مغادرة كل المرتزقة والجنود الأجانب الأراضي الليبية في غضون 3 أشهر، أي قبل 23 يناير الجاري.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات