انتكاسة جديدة لمفاوضات سد النهضة

انتكست مجدداً مفاوضات سد النهضة بين السودان ومصر وإثيوبيا، عقب تحفظ السودان عن المشاركة في الاجتماع الوزاري الثلاثي حول ملء وتشغيل السد، الذي عقد اليوم الاثنين، وذلك على خلفية تجاهل طلبه، الذي تقدم به خلال اجتماع الدول الثلاث أمس الأحد، بعقد ثنائي مع خبراء الاتحاد الأفريقي والمراقبين في مساء اليوم نفسه،

وقال بيان لوزارة الري السودانية: إن السودان لم يتلق أي رد على طلبه، وإنما تسلم دعوة لمواصلة التفاوض الثلاثي المباشر، ما دفع السودان للتحفظ على المشاركة تأكيداً لموقفه الثابت، بضرورة إعطاء دور لخبراء الاتحاد الأفريقي لتسهيل التفاوض، وتقريب الشقة بين الأطراف الثلاثة.

وأكدت وزارة الري والموارد المائية تمسكها بالعملية التفاوضية، برعاية الاتحاد الأفريقي إعمالاً لمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية، على أن يلعب الخبراء دوراً أكثر فعالية في تسهيل التفاوض.

وزادت مخاوف السودان في الآونة الأخيرة لا سيما بعد عملية الملء الابتدائي بتخزين 5 مليارات متر مكعب من جانب واحد ومن دون تبادل للمعلومات، إذ تأثرت منشآته ومحطاته المائية، خصوصاً خزان الروصيرص، الذي يبعد نحو 15 كلم عن سد النهضة الإثيوبي.

وبحسب ورقة لوزارة الري السودانية حول الموقف السوداني من تطورات التفاوض حول سد النهضة تحصلت عليها «البيان» أن عدم التوصل لاتفاق ملزم يشكل تهديداً خطيراً للتشغيل الآمن لسد الروصيرص، وبالتالي على سلامة 50% من المواطنين السودانيين، الذين يعيشون على طول النيل الأزرق، وبحسب الورقة: «هذا وضع غير مقبول إطلاقاً في تشغيل السدود السودانية وسلامة المواطنين».

وأضافت الورقة: «لا يزال السودان يعتقد أن العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي يمكن أن تصل إلى أهدافها من خلال دعم الدول الثلاث لتوقيع اتفاقية ودية، إذا تم تغيير طريقة عملية التفاوض»، وأشارت إلى أن السودان قدم مقترحاً لتعزيز دور خبراء الاتحاد الأفريقي من خلال منحهم دوراً أكثر نشاطاً في المفاوضات لتضييق الفجوة بين الدول الثلاث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات