التصدّعات تضرب «النهضة» وجناح الغنوشي يترنّح

مُني جناح راشد الغنوشي في حركة النهضة الإخوانية في تونس بخسارة فادحة في انتخابات داخلية لاختيار المكتب التنفيذي الجديد. وانتخب مجلس الحركة، مكتباً تنفيذياً جديداً من 17 عضواً، فيما أفرزت النتائج صعود قيادات من التيار المناهض للغنوشي، الذي يطلق عليه «مجموعة الـ100»، بينما خسرت القيادات المقربة من الغنوشي مواقعها، بعد فشلها في الحصول على العدد الكافي من الأصوات.

وأطاح الاقتراع الذي شارك بالتصويت فيه، 90 عضواً بعدد من المقربين من الغنوشي أسرياً ومناطقياً وتنظيمياً، وعلى رأسهم صهره ووزير الخارجية في حكومة الترويكا في العام 2012، رفيق عبد السلام، الذي كان الغنوشي يأتمنه على ملف العلاقات الخارجية، ومسؤول الملف الاقتصادي في الحركة، رضا السعيدي، ومهندس سياسة التمكين في مجال الاتصالات الحديثة، أنور معروف وآخرون، فيما صعد عبد اللطيف المكي، وزير الصحة السابق، وأحد القيادات التي يقف وراء تشكيل فريق الـ100 والذي يقود منذ أشهر تحركات من أجل الإطاحة بالغنوشي، من منصب رئاسة الحركة ويرفض التمديد له. ويرى مراقبون أنّ توازنات القوى في الحركة الإخوانية تشهد ميلاً لفائدة التيار الرافض لهيمنة الغنوشي، ولاستمراره في قيادة الحركة بعد انتهاء ولايته. وقال القيادي المستقيل من حركة النهضة، والمستشار السياسي السابق للغنوشي، لطفي زيتون، إنّ انتخاب المكتب التنفيذي الجديد يشير إلى أنّ الحركة تغرق يوماً بعد آخر في صراعاتها الداخلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات