«استشارية الحوار» تنعش آمال السلام في ليبيا

في ظل الضبابية التي تظلل المشهد الليبي، تلقت المساعي التركية لنسف فرص الحل السياسي، ضربة موجعة بإعلان الأمم المتحدة وعبر الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة، ستيفاني وليامز، تأسيس اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي، في وقت تلقت فيه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ما مجموعه 28 ترشيحاً وتزكية من الملتقى، وقررت توسيع اللجنة الاستشارية إلى 18 عضواً، لضمان تنوّع جغرافي وسياسي واسع النطاق، فضلاً عن ضمان مشاركة المرأة والشباب والمكونات الثقافية.

وينتظر أن تكون ولاية اللجنة الاستشارية محددة زمنياً وبشكل صارم، بينما ستتمثّل مهمتها الرئيسية في مناقشة القضايا العالقة المتصلة باختيار السلطة التنفيذية الموحّدة، وتقديم توصيات ملموسة وعملية لتقرر بشأنها الجلسة العامة للملتقى.

وأكّدت الممثلة الأممية أنّ موعد الانتخابات الوطنية المقرر في أواخر ديسمبر 2021، سيظل أمراً ثابتاً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومبدأ إرشادي وهدف لا يمكن التخلي عنه. يذكر أنّ جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي، انطلقت نوفمبر الماضي، برعاية أممية، بعد أسابيع من المناقشات المكثفة مع الأطراف الرئيسية الليبية والدولية، فيما يجيء الإعلان عن اللجنة الاستشارية، ضمن مساع دولية مكثفة لحل الأزمة، وسط آمال في خروج البلاد من نفق العنف.

عرقلة اتفاق

في المقابل، وفي إطار سعي الميليشيات الخاضعة لأوامر الاحتلال التركي لعرقلة اتفاق جنيف، أعلن الإرهابي المعاقب دولياً، وقائد ما يسمى «ميليشيا الصمود» في مصراتة، صلاح بادي، رفضه فتح الطريق الساحلي بين مدينتي سرت ومصراتة، الأمر الذي نصّت عليه مخرجات اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في جنيف أواخر أكتوبر الماضي. وأقرّ الناطق باسم الميليشيا، احميدة الجرو، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، برفض بادي انسحاب ميليشياته من تمركزاتها وفتح الطريق الساحلي بين سرت ومصراتة. وأعرب الإرهابي المطلوب دولِياً صلاح بادي، في وقت سابق، عن رفضه اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعه الفرقاء الليبيون في جنيف، بل وهدد بحمل السلاح ورفض الحوار السياسي.

ممارسات

كما قاد بادي، عملية عسكرية في العام 2014 اعتراضاً على نتائج انتخاب البرلمان الليبي، واستولى على العاصمة طرابلس بعد تدمير معظم منشآتها الحيوية على رأسها، مطار طرابلس الدولي. وتعتبر ميليشيا الصمود الذراع المسلحة لتنظيم الإخوان، فيما يحمل بادي الرقم 71 في قائمة الإرهاب، التي أعلنها مجلس النواب الليبي وشملت أكثر من 75 إرهابياً متورطين في جرائم حرب داخل ليبيا. وفرض مجلس الأمن الدولي، في نوفمبر 2018، عقوبتي المنع من السفر وتجميد الأموال بحق بادي، بموجب قرار المجلس وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات