أغرب عملية جراحية في تاريخ الطب الحديث

 أصيب بحار أمريكي ذو 20 عاما برصاصة في مكان خطير نتج عنها توقف قلبه وشحوب لونه وذلك أثناء مشاركته في القتال في كوريا الشمالية مع قوات الأمم المتحدة فقام الطبيب المعالج بشق صدره وقام بتدليك قلب المريض وبدأ قلبه ينبض في عملية تعتبر من أغرب العمليات الجراحية في العصر الحديث.

وتعود تفاصيل هذه العملية العجيبة والنوعية إلى أبريل 1953؛ وفق مراسل جريدة أخبار اليوم من نيويورك  في ذلك الوقت حيث أصيب البحار الشاب بطلقة نارية في مكان خطير بآخر عنقه وراح الدم ينزف من الجرح بغزارة شديدة جعلته يبدو كالأموات تماما.

 ساءت حالة الشاب وجهزوا له طائرة خاصة  تقله للمستشفى العائم، وعكف أحد الجراحين المشهورين على فحص «كودي» لهذا المسكين، وهنا وقعت المفاجأة فقد توقف قلبه عن النبض فجأة، وهرع الجراح إلى آلاته لاختبار قلب المريض وكم كانت دهشته بالغة عندما وجد أن المريض قد مات تماما، فقد كف قلبه عن النبض وتصلبت عضلات جسمه وشحب شحوبا أشبه بشحوب الموتى!

 ووجد الجراح نفسه في مأزق حرج فالأمر يتطلب عملا حاسما سريعا وحالة المريض لا تسمح بإجراء عملية جراحية معقدة تستغرق وقتا طويلا واستعدادا طبيا معينا، وهنا خطرت له فكرة عجيبة نفذها على الفور، فقد هرع الجراح إلى مشرطه وأخذ يشق صدر الرجل وبعد أن فرغ من شق صدر المريض أمسك بقلبه وراح يدلكه بيده بسرعة وجرأة.

وكادت المفاجأة أن تعقد لسان الجراح فقد اهتزت عضلات قلب الرجل الذي كان ميتا تماما ثم بدأ القلب ينبض، وكانت النبضات ضعيفة خافتة ولكنها كانت بشير خير على أية حال، فبعد لحظات بدأ قلب الرجل الميت يستعيد الحياة وبدأت عضلات الجسم تتحرك وانتشر الدم في وجهه فزال شحوبه القاتل وبعثت له الحياة من جديد.

حينها قال الجراح بعد أن أعاد الحياة إلى البحار وبعد أن أعد له الأجهزة اللازمة لإنقاذ حياته أنه كان يعلم وهو يجري العملية بأنه يجري أمرا مستحيلا ولكنه أقدم عليه تحت ضغط الظروف.

وعلى أثر نجاح هذه العملية الجراحية العجيبة نقل البحار الشاب الميت الذي بعث إلى الحياة إلى «أوكلاند» بولاية كاليفورنيا تحت رعاية الجراح الذي أنقذ حياته.
 ولا تزال الدوائر العلمية تبحث هذه العملية الشاذة التي تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ الطب الحديث.

طباعة Email