دعا خبراء وأكاديميون إلى ضرورة تأهيل نماذج قيادية جديدة للإسهام في صنع مستقبل أفضل للبشرية وذلك عبر تطوير مهارات القيادة لدى الأطفال من المنازل والمدارس، مؤكدين أن القيادة ليست مجرد مهارة تقنية وإنما نمط حياة وأسلوب تفكير يمكن تنميته منذ الصغر.

جاء ذلك في عدد من الجلسات عقدت ضمن محور «القيادة والمرونة» في القمة العالمية للحكومات 2024، وركزت الجلسات على النماذج الأولية الناشئة للقيادة التي تستشرف المستقبل، وتطوير بيئات العمل وتعزيز الرفاهية والسعادة، واستخدام التقنيات المتطورة التي ستقدم أساليب جديدة وتحدث نقلة نوعية في كيفية التفاعل مع التكنولوجيا.

تحول جذري

وأكد الدكتور بنجامين رابوبورت، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعلوم في شركة Precision، في جلسة بعنوان «كيف يمكن أن نستخدم 100% من قوانا الذهنية؟»، أن العالم في المستقبل قد يشهد تحولاً ثورياً في طريقة التواصل بين البشر عبر تقنية «الدماغ-الحاسوب» الذي قد يكون المفتاح لهذا التحول، فيمكن لهذه التقنية تمكين الاتصال المباشر بين العقول وأجهزة الحاسوب الخارجية، وبهذا التقدم الكبير، قد تظهر أساليب جديدة للتواصل، ما يؤدي إلى تحول جذري في كيفية تفاعلنا مع التكنولوجيا وكيفية تواصلنا مع العالم.

فرق حكومية مرنة

وتحدث أليكس ليو، الشريك الإداري ورئيس Kearney، في جلسة كيف نبني فرقاً حكومية مرنة وفعّالة؟ عن ضرورة مواكبة التقدم التكنولوجي المتسارع داخل بيئة العمل والتكيف مع التحولات المتسارعة، والعمل بفعالية لتشكيل مستويات الثقافة والكفاءة، وتطوير بيئة تعزز الرفاهية والسعادة وتُمكّن التحوّل التكنولوجي، كما تطرق إلى أولويات فرق العمل، وتعزيز ديناميكية ثقافة العمل، وتوفير الحلول والتوصيات اللازمة للقادة لتحقيق التقدم.

نماذج قيادية

وفي جلسة حملت عنوان كيف يمكن صناعة نماذج قيادية جديدة لمستقبل متغير؟، ناقش كل من الدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والبروفيسور سوميترا دوتا، عميد كلية سعيد لإدارة الأعمال في جامعة أكسفورد، والدكتور جين فرانسوا مانزوني، رئيس المعهد الدولي للتنمية الإدارية، ضرورة تأهيل نماذج قيادية جديدة يمكنها أن ترسم صورة مستقبل الحوكمة، والأعمال، والمجتمع، وتحقيق نجاحات كبيرة وترك بصمة إيجابية في عالمنا المتغير.

وقال الدكتور أحمد دلال: تحمل القيادة الفعّالة اليوم أهمية لا تُقدّر بثمن، فيشهد عالمنا المعاصر تحديات متعددة تتطلب توجيها وتنظيماً محكماً.

وقال البروفيسور سوميترا دوتا: يؤدي التدريب العملي دوراً مهماً في تنمية قدرات القيادة للأطفال، فيتعلمون من التجارب والأنشطة العملية كيفية التفكير الاستراتيجي، وإدارة الوقت.

وقال البروفيسور جين فرانسوا مانزوني: على الرغم من التباين في الآراء في ما إذا كان القادة يولدون أم يصنعون، فإن هناك بعض النقاط التي يمكن الاتفاق عليها، وعلى سبيل المثال، يمكن أن نقول إن القادة الناجحين غالباً ما يتمتعون بمزيج من الصفات الفطرية والمهارات المكتسبة.