أفاد أكاديميون وتربويون على هامش القمة العالمية للحكومات أن التكنولوجيا التعليمية تؤدي دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات الابتكار في المؤسسات التعليمية، وتشهد التكنولوجيا التعليمية تقدماً متسارعاً في السنوات الأخيرة، إذ توفر فرصاً هائلة لتغيير وتطوير نظام التعليم، وحددوا 4 عوامل رئيسة تقودها التكنولوجيا التعليمية لصوغ مستقبل الابتكار في المؤسسات التعليمية.

توسيع نطاق المعرفة

وتفصيلاً، قال الدكتور محمد المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، إن استخدام التكنولوجيا بمستجداتها في المنظومة التعليمية سيعمل على توسيع نطاق الوصول إلى المعرفة، إذ تساعد التكنولوجيا التعليمية الطلاب على الوصول إلى مصادر المعرفة المتنوعة والمحتوى التعليمي الغني، كما تشجع التكنولوجيا التعليمية التعلم النشط والمشاركة، كما أنها توفر أدوات تفاعلية وألعاباً تعليمية تحفز الطلاب على المشاركة المجدية في التعلم.

التفكير الإبداعي

وقال الباحث الأكاديمي الدكتور عبداللطيف الشامسي، إن التكنولوجيا التعليمية تؤدي دوراً حاسماً في تعزيز التفكير الإبداعي والابتكار في المجال التعليمي، وذلك بتوفير أدوات ومنصات مبتكرة، تمكن الطلاب من تطوير أفكار جديدة وابتكار حلول للمشكلات المختلفة، وتتيح لهم هذه التقنيات الحديثة التفاعل مع المحتوى التعليمي وتحويل المعلومات النظرية إلى تطبيقات عملية ومبتكرة.

وتابع: «يمكن للطلاب استخدام منصات التعلم الإلكترونية وخاصة تقنية الميتافيرس التي تتيح التفاعل والمشاركة في مشروعات تعاونية وحل مشكلات تطبيقية والممارسة المهنية في مختلف المجالات العلمية، وتساعد المنصات على استخدام الأدوات التكنولوجية المتاحة، مثل البرمجة وتصميم ويب والواقع المعزز والافتراضي لتطوير حلول مبتكرة لمشكلات في مجالات مثل العلوم والرياضيات والهندسة.

وأضاف إن القمة العالمية للحكومات تعد منصة لتبادل الخبرات إذ تستشرف سنوياً مستوى أعلى من التكنولوجيا المتعارف عليها ما يجعل القائمين على التعليم مواكبين لتطورات المستقبل ويعملون وفقاً للنهج الجديد الذي من شأنه أنه سيعزز تحسن التكنولوجيا التعليمية وجودة التعليم ويعزز القدرات الإبداعية للطلاب.

مهارات الرقمنة

وقالت الدكتورة مريم الغاوي مديرة مركز حمدان للموهبة والابتكار، إن التكنولوجيا التعليمية تعزز مهارات الرقمنة التي باتت أمراً أساسياً للتعامل مع التكنولوجيا والاستفادة منها بشكل مجدٍ في حياتنا اليومية وفي المجالات المهنية.

وأوضحت أنه في السياق التعليمي، يؤدي التركيز على تعزيز مهارات الرقمنة والتكنولوجيا دوراً أساسياً في تجهيز الطلاب لمستقبل يتطلب مهارات تكنولوجية متقدمة، وتساعد تلك المهارات على تمكين الطلاب من فهم واستخدام الأدوات والتطبيقات التكنولوجية المختلفة بثقة ومرونة.

مشروعات تعاونية

وقالت الدكتورة إيناس أبو لبدة الأستاذة المشاركة في كلية التربية والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة العين: يؤدي التعاون والتواصل دوراً حاسماً في تعزيز تجربة الطلاب وتحسين أدائهم الأكاديمي، عبر العمل الجماعي والمشاركة في مشروعات تعاونية، ويتعلم الطلاب كيفية التفاعل والتعاون مع زملائهم، سواء على المستوى المحلي أو على المستوى العالمي كما يطور إمكانات الطلبة في التواصل لتبادل الأفكار وتأسيس رؤى مشتركة.

وأوضحت أن التكنولوجيا تعزز دور التعاون والتواصل عبر توفير أدوات ومنصات تفاعلية مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي والميتافيرس، ويمكن للطلاب استخدام المنصات التعليمية وتطبيقات المحادثة الفورية وبرامج الذكاء الاصطناعي للتواصل وتبادل المعلومات والأفكار مع زملائهم ومعلميهم.