كشف معالي مطر الطاير، المفوض العام لمسار البنية التحتية والتخطيط العمراني وجودة الحياة، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن الهيئة تسعى في إطار استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة إلى تحويل 25 % من الرحلات إلى وسائل ذكية ذاتية القيادة بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن الهيئة قطعت شوطاً كبيراً في رحلتها نحو تحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتكون المدينة الأذكى في العالم وتبلغ النسبة الحالية 9.4 %.
وأضاف معاليه، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات 2024 في دبي، أنه على الرغم من التحديات العالمية الكبيرة التي تواجه قطاع التنقل ذاتي القيادة مضت هيئة الطرق والمواصلات في برنامجها الزمني لتحقيق استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة، حيث تم إطلاق تجربة تشغيل أول رحلة لمركبات «شيفروليه بولت» الكهربائية ذاتية القيادة لتكون بذلك المدينة الأولى عالمياً خارج الولايات المتحدة الأمريكية في تشغيل مركبات الشركة ذاتية القيادة.
وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية إطلاق خدمة التاكسي الجوي بحلول عام 2026 مع شركة سكاي بورتس إنفراستركتشر البريطانية الرائدة في تطوير البنية التحتية للنقل الجوي المتقدم وشركة جوبي للطيران الأمريكية المتخصصة في المركبات الجوية لتصبح دبي أول مدينة في العالم تتمتع بالنقل الجوي في المناطق الحضرية.
ونوه إلى أن الهيئة عرضت خلال القمة العالمية للحكومات التاكسي الجوي «جوبي S4» الذي يتسع لـ 4 ركاب إضافة إلى القائد ويمتاز بمواصفات أمان وسلامة عالية.
وأوضح أن عدد المركبات ذاتية القيادة في دبي 5 حالياً، وسيزيد العدد بشكل تدريجي حتى نهاية العام الحالي، وجارٍ حالياً تجربتها على مسارات محددة في منطقة جميرا تحت إشراف سائق أمان وستُطلق في وقت لاحق من العام الحالي تجربة الخدمة للجمهور عن طريق التطبيق المخصص لاستخدام مركبة «بولت» ذاتية القيادة.
نماذج
وقال معالي مطر الطاير: إن محطات التاكسي الجوي تنفرد بتصميمها المبتكر، وتشتمل على مرافق مختلفة كمناطق الإقلاع والهبوط، ومنطقة مخصصة للركاب والإجراءات الأمنية، ومرافق للشحن الكهربائي، وكذلك تتميز بتكاملها مع وسائل النقل الجماعي، وسيجري في المرحلة الأولى تنفيذ المحطات في 4 مواقع هي بالقرب من مطار دبي الدولي، ووسط المدينة «منطقة داون تاون» ودبي مارينا ونخلة جميرا.
وحول دور التخطيط الحضري في تعزيز الاقتصاد المستدام، قال معالي مطر الطاير: إن تعزيز الاستدامة وجودة الحياة في المدن، أصبح أحد المواضيع الرئيسة على أجندة السياسيين وصنّاع القـرار، ودبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استشرفت التحديات التي تواجه المدن، حيث أطلق سموه عام 2021 «خطة دبـي الحضرية 2040» وهي خطة تحولية استراتيجية ومرنة، غايتها جعل دبي «المدينة الأفضل للحيـاة في العالم» وترسم الخطة خريطة مستقبلية متكاملة للتنمية العمرانية المستدامة بالإمارة، محورها رفاهية الإنسان والارتقاء بجودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية للإمارة.
وأوضح معاليه: إن خطة دبي الحضرية، تهدف إلى توفير خيارات تنقل مستدامة ومرنة تساهم في تسهيل الحركة ونسعى وفقاً للخطة أن يسكن 55 % من سكان دبي ضمن مسافة 800 متر أو أقل من محطات النقل الجماعي، على النحو الذي يعزز ويدعم نمو قطاع الأعمال عبر تسهيل الوصول والربط بين أماكن سكن القوى العاملة ومواقع الأعمال وتنشيط قطاع التجزئة والخدمات من خلال توفير أكثر من 80 % من الخدمات للسكان خلال عشرين دقيقة من التنقل، كما تركز الخطة على تركيز التنمية حول خمسة مراكز حضرية رئيسة، 3 منها موجودة في منطقتي ديرة وبردبي، والخليج التجاري ووسط المدينة، ومنطقة المارينا وأبراج بحيرات جميرا؛ إضافة إلى مركزين جديدين هما: مركز إكسبو 2020، ومركز واحة دبي للسيليكون.
وقال: إن الخطة تساهم فـي مضاعفة مساحة الأنشطة الفندقية والسياحية بنسبة 134%، وسترتفع مساحة الأنشطة الاقتصادية إلى 168 كيلومتراً مربعاً.
