أكد معالي مطر الطاير، المفوض العام لمسار البنية التحتية والتخطيط العمراني وجودة الحياة، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن التحديات المتزايدة المصاحبة للنمو العالمي السريع تفرض على حكومات المستقبل التركيز على تطوير المدن لتحسين جودة الحياة في مختلف المجالات، وإعداد التشريعات اللازمة للتحول إلى مدن المستقبل، ودعم وتبني التطورات التقنية، والاستشراف الاقتصادي لبناء اقتصادات قادرة على الصمود في وجه الأزمات، إلى جانب بناء الكفاءات والاستثمـار فـي تطوير القدرات الجديدة، في مجالات التخطيط المتكامل، والمناخ، والابتكار والبحث والتطوير، والبيانات الضخمة والتقنيات الحديثة، إضافة إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك على مستوى الحكومات والشركات والأفراد لمواجهة التحديات السكانية والبيئية.

جاء ذلك في الكلمة الرئيسة التي ألقاها معاليه في القمة العالمية للحكومات 2024، بعنوان: «التخطيط العمراني ومدن المستقبل»، بحضور عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الهيئات والمؤسسات.

التكيف مع المتغيرات

وقال معاليه: دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي نموذج للمدينة القادرة على التكيف والصمود في وجه المتغيرات والتحديات، وذلك من خلال وضع استراتيجيات برؤية متجددة للتنمية أسهمت في المحافظة على تنافسيتها العالمية، حيث أطلق سموه خطة دبي الحضرية 2040، التي تهدف لتحقيق تنمية عمرانية واقتصادية مستدامة من خلال التنمية والاستثمار في خمسة مراكز حضرية، كما اعتمد أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تتضمن إطلاق مبادرات ومشاريع تحولية تهدف لمضاعفة حجم اقتصاد دبي ورفعه إلى 32 تريليون درهم خلال 10 أعوام، مشيراً إلى أن دبي نجحت في تعزيز التنوع الاقتصادي والتحول إلى اقتصاد قائم على الخدمات، حيث تبلغ مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي 54%، في حين أسهم قطاع التجارة بحوالي 25 % من الناتج المحلي خلال عام 2022، كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً سنوياً بمتوسط يتراوح بين 3.5 % إلى 5%، خلال السنوات العشر الماضية.

وأضاف معالي مطر الطاير: المدن التي تطمح لتعزيز مكانتها بين المدن العالمية يجب أن تقوم بأمور رئيسة هي: تبني تعريف أكثر شمولية للنجاح الاقتصادي يتضمن مفاهيم الرفاهية الاجتماعية، والسعادة، وجودة حياة السكان، وكذلك تعزيز قدرتها على الصمود والتعافي خلال الأزمات المالية، وإعطاء الأولوية للاستدامة والسعادة والرفاهية للسكان، ومعالجة التحديات السكانية والبيئية، مؤكداً أن طموحات دبي لا حدود لها في مجال تبني التقنيات والذكاء الاصطناعي، وترسيخ مكانتها باعتبارها مركزاً عالمياً لابتكارات الذكاء الاصطناعي، وقد حققت الإمارة خطوات كبيرة في هذا المجال، فعلى سبيل المثال استقطبت دبي حوالي 49 ألف شركة جديدة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2023 بنسبة نمو 43 % مقارنة مع 2022، كما بلغ عدد الشركات التقنية الناشئة في الإمارة حوالي 300 شركة، وجمعت هذه الشركات أكثر من 7.3 مليارات درهم ( 2 مليار دولار أمريكي) في عام 2023؛ أي أكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق له.