أكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن التحول إلى الطاقة المتجددة يعيد تشكيل ديناميكيات القوة العالمية، مشيراً إلى أهمية تحويل التحديات في قطاع الطاقة إلى فرص سانحة لتحقيق المزيد من التحول الأخضر والتنمية المستدامة وتعميم الفوائد على الجميع، وذلك خلال الكلمة الرئيسة التي ألقاها معاليه تحت عنوان «التحولات العالمية في مستقبل قطاع الطاقة» ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2024.
وقال الطاير: «أصبحت القمة العالمية للحكومات، التي تعقد تحت شعار «تشكيل حكومات المستقبل»، فعالية عالمية مميزة تجمع قادة الفكر والخبراء العالميين وصناع القرار من جميع أنحاء العالم للمشاركة والمساهمة في تطوير الأدوات والسياسات والنماذج التي تعتبر ضرورية في تشكيل الحكومات المستقبلية.
إزالة الكربون
وأضاف معالي الطاير: «من منظور السياسات، هناك تركيز متزايد على إزالة الكربون وتعزيز العمل المناخي، حيث تضع العديد من البلدان والمناطق أهدافاً طموحة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة وزيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، مما يشجع الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة ويخلق مجالات جديدة للابتكار، وفرص عمل جديدة في هذا القطاع.
ومن منظور بيئي، يعد التحول إلى الطاقة المتجددة خطوة حاسمة في الحد من انبعاثات الكربون والتصدي لتغير المناخ، ويساعد التحول عن الوقود الأحفوري في التخفيف من تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري والحد من تلوث البيئة.
وتابع معالي الطاير: «إن التحول إلى الطاقة المتجددة يعيد تشكيل ديناميكيات القوة العالمية. إذ تكتسب البلدان الغنية بموارد الطاقة المتجددة، مثل الدول الغنية بالطاقة الشمسية في الشرق الأوسط والدول الغنية بالرياح في شمال أوروبا، أهمية استراتيجية في مشهد الطاقة العالمي، ويسهم في خفض تكلفة الطاقة للمستهلكين. ويعد تخزين الطاقة أيضاً اتجاهاً رئيسياً في تحول الطاقة، ويدعم هذا الاتجاه التقدم في تكنولوجيا البطاريات والتوافر المتزايد للبنية التحتية للتخزين.
ومع تزايد حصة مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة في مزيج الطاقة، أصبحت الحاجة إلى حلول فعالة لتخزين الطاقة أكثر إلحاحاً. ويلعب التقدم في تخزين البطاريات، فضلاً عن التقنيات الأخرى مثل تخزين الطاقة المائية بالضخ، وتخزين الطاقة على نطاق الشبكات، دوراً حاسماً في تمكين دمج الطاقة المتجددة في الشبكات.
ووفقاً لتقرير الطاقة 2023 الصادر أخيراً عن وكالة الطاقة الدولية (IEA)، فإن اعتماد سيناريو تحقيق الحياد الكربوني 2050، سيؤدي إلى خفض أسعار النفط مقارنة مع أسعار 2022 بأكثر من 50 % بحلول عام 2030 و75 % بحلول عام 2050، وأسعار الغاز الطبيعي والفحم بأكثر من ذلك.
كما بلغت القدرة الإنتاجية للألواح الشمسية في عام 2022 أكثر من 200 جيجاوات والقدرة التخزينية حوالي 10% منها فقط! بينما يتوقع التقرير أن ترتفع القدرة الإنتاجية للألواح الشمسية، وفق السيناريو نفسه، بحوالي 4 أضعاف بحلول عام 2030، بينما سترتفع القدرة التخزينية بضعف هذه النسبة (حوالي 8 أضعاف). ومن المعروف عالمياً أن تكلفة تقنيات الطاقة الشمسية والتخزين في انخفاض مستمر بينما كفاءتها في تصاعد مستمر أيضاً.
