أكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، في كلمة افتتاحية لمنتدى الذكاء الاصطناعي المسؤول، أن القمة العالمية للحكومات رسخت موقعها منصة رائدة واستثنائية، وجسراً يجمع الحكومات وقادتها وصنّاع القرار لتشكيل مستقبل قائم على العمل الجماعي وتعزيز التواصل بين الحكومات والمجتمعات، بتركيزها على تصميم الجيل الجديد من الحكومات، وعلى دعم مسار التكامل والتكاتف الجماعي وكيفية تحقيق الازدهار أولوية قصوى.

حل التحديات

وقال معالي عمر سلطان العلماء إن القمة العالمية للحكومات تحمل أملاً متجدداً بحل التحديات التي يواجهها العالم بجهد دولي مشترك، عبر استشراف مستقبل القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة المجتمعات، وتطرق إلى تطور قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي المتسارع، وما يتوقع له من نمو عالمي كبير، تشير التقديرات إلى أنه سيصل إلى 33% في سنة 2024، فيما سيصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي إلى نحو 20 مليار دولار بحلول سنة 2025 وسيعمل نحو 97 مليون شخص في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأضاف إن الذكاء الاصطناعي يؤثر في مختلف القطاعات الحيوية كالتعليم والرعاية الصحية والزراعة والفنون وغيرها بشكل كبير، ويتوقع لقطاع الصناعة أن يجني 3.78 تريليونات دولار من الذكاء الاصطناعي بحلول سنة 2035 ما يضاعف الإنتاج القائم على الطرائق التقليدية لهذا القطاع.

الموجة المقبلة

وناقشت جلسة الموجة المقبلة من حلول الذكاء الاصطناعي التي تحدث فيها جاك هيدراي الرئيس التنفيذي لـ«ساند بوكس آيه كيو» آفاق الذكاء الاصطناعي وما تخلقه نماذج اللغات الكبيرة (إل إل إم) والروبوتات البشرية من تأثير كبير في المجتمع وإمكانات هذه التقنيات وتحدياتها واعتباراتها الأخلاقية التي يجب وضعها في الحسبان وأدارت الجلسة المذيعة ريبيكا مكلاولين.

وتناولت جلسة تعزيز الثقة ببيانات الذكاء الاصطناعي التي شارك فيها أي جي العبداللات الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «بيوند ليمتس» وآريا بولورفروشان الرئيس التنفيذي لشركة «إبلايد أيه آي»، وغاري كازانتسيف رئيس استراتيجية التكنولوجيا الكمية في «بلومبرج»، وأدارها غاري سورينتينو الرئيس التنفيذي للمعلومات في شركة «زووم»، أهمية بناء الثقة ببيانات الذكاء الاصطناعي نظراً لاندماجها وتأثيرها في مختلف القطاعات.

آفاق واعدة

وشهد المنتدى عقد حوار مع الدكتور يان ليكون كبير علماء الذكاء الاصطناعي في شركة «ميتا» العالمية والحائز جائزة تورنغ، أدارها صقر بن غالب المدير التنفيذي لمكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في دولة الإمارات.

وتطرقت جلسة دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في تعزيز الاكتشافات العلمية التي جمعت البروفيسور سيرجي هاروشي الحائز جائزة نوبل في الفيزياء في سنة 2012، وجريج ويلسون الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في القطاع الحكومي في شركة «مايكروسوفت»، وأدارها الدكتور جيمس كانتون الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد المستقبل العالمي، إلى الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي ومساره في الأعوام المقبلة وإمكانه إعادة تعريف جوهر البحث العلمي ودوره في تعزيز دور العلماء، وتأثيره في الاكتشافات العلمية.

رؤى تقنية

كما تطرقت جلسة تحدث فيها فيرنر فوجلز الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة «أمازون»، وأدارها طارق بن هندي الشريك الرئيس في «جلوبال فينتشر» إلى الرؤى التقنية وثقافة الابتكار في شركة «أمازون» العالمية وتأثير الذكاء الاصطناعي ودوره في إحداث نقلة تاريخية فريدة نظراً لتطوره السريع والأثر الإيجابي الذي أحدثه في المجتمعات.

وناقشت جلسة الهيئة الاستشارية للأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي تعزيز الذكاء الاصطناعي للتقدم السريع في مختلف المجالات التي تشمل الرعاية الصحية والتعليم والاقتصاد، ودور الذكاء الاصطناعي المسؤول في تعزيز عمل الحكومات والمجتمعات.