أعلن معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس COP 28، إطلاق تعاون ثلاثي «ترويكا» بين رئاسات مؤتمرات الأطراف COP 28 الذي أقيم في دولة الإمارات، وCOP 29 الذي سيقام أذربيجان، وCOP 30 الذي سيقام في البرازيل، وذلك للتنسيق بين الرئاسات الثلاث والبناء على نتائج ومخرجات COP 28 وتكثيف جهود العمل المناخي للحفاظ على إمكان تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، وضمان تنفيذ التعهدات والالتزامات كافة، واستمرار التعاون والعمل المشترك في مواجهة تداعيات تغير المناخ.
وقال معاليه: «تماشياً مع رؤية القيادة في دولة الإمارات، تحرص رئاسة COP 28 على تعزيز التعاون الفعّال مع الشركاء الذين يتبنون الرؤى والأفكار والتوجهات نفسها، لرفع سقف الطموح وإنجاز عمل مناخي فعال وداعم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة عالمياً، وتشكل هذه الترويكا نموذجاً مهماً وغير مسبوق للتعاون وتنسيق العمل من أجل الحفاظ على زخم نجاحات COP 28، وضمان استمرار العمل المشترك، وتكثيف الجهود لتنفيذ التعهدات».
نص تفاوضي
وحرصت رئاسة COP 28 على إدراج نص تفاوضي في «اتفاق الإمارات» التاريخي الذي تم التوافق عليه في ختام COP 28، يدعو رسمياً إلى توحيد الجهود مع رئاستي المؤتمرين التاليين لضمان تعزيز التعاون الدولي ورفع سقف الطموح المناخي، ودعم الأولويات المناخية العالمية.
وأشاد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر بتكاتف الجهود في COP 28 لدعم العمل المناخي، مؤكداً ضرورة استمرار الزخم الذي تحقق في المؤتمر.
وقال معاليه إن «اتفاق الإمارات» تضمَّن مهمة واضحة لترويكا رئاسات مؤتمرات الأطراف في كلٍ من الإمارات وأذربيجان والبرازيل، للتعاون من أجل إعداد خريطة طريق للحفاظ على إمكان تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، لافتاً إلى أن رئاسة COP 28 ستتعاون عبر ترويكا مع شركائها في أذربيجان والبرازيل، لضمان الوفاء بالتعهدات التي تمت في الإمارات، عبر الدعم الفعّال لتنفيذ الإجراءات المطلوبة.
وأوضح معاليه أن COP 28 كان مؤتمراً استثنائياً شهد توقيع «اتفاق الإمارات» التاريخي، إذ وحّدت الأطراف جهودها لتحقيق إنجازات غير مسبوقة في العمل المناخي، مشيراً إلى أن ترويكا تهدف لضمان استمرار التعاون والعمل المشترك لدعم العمل المناخي في مؤتمرَي COP 29 في باكو (أذربيجان)، وCOP 30 في بيليم (البرازيل) وما بعدهما، وذلك عبر البناء على الإنجازات التي حققها العالم في COP 28، وتعزيز الإسهامات المحددة وطنياً، ومتابعة التزام الأطراف تقديم تعهداتها التمويلية، وتسريع تنفيذ الالتزامات الدولية.
ونص «اتفاق الإمارات»، الذي حظي بدعم الأطراف الـ198 في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية في شأن تغير المناخ، على أن تتعاون الرئاسات الثلاث لمؤتمرات الأطراف في دولة الإمارات وأذربيجان والبرازيل على إعداد «خريطة الطريق لمهمة الحفاظ على إمكان تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية».
ويدعو «اتفاق الإمارات» إلى أن تركز هذه الشراكة على تعزيز التعاون الدولي، وتهيئة الظروف لرفع سقف الطموح في الجولة المقبلة من الإسهامات المحددة وطنياً، وتكثيف العمل والجهود لتنفيذ التعهدات والالتزامات ذات الصلة في هذا العقد الحاسم بالنسبة إلى العمل المناخي.
وقال مختار باباييف، الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف COP 29، وزير البيئة والموارد الطبيعية في أذربيجان: «بصفتنا الدولة المستضيفة لـCOP 29، فإننا ملتزمون الاستفادة من إمكاناتنا جسراً بين العالمَين المتقدم والنامي، بهدف تسريع جهود الحفاظ على إمكان تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة كوكب الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، والسبيل إلى ذلك تحديد هدف جديد للتمويل المناخي يناسب حجم تحديات تغير المناخ وضرورة التحرك السريع لمعالجتها، كما يجب الالتزام بتوفير هذا التمويل، وإتاحته للدول الأشد احتياجاً إليه».
وقالت مارينا سيلفا، وزيرة البيئة وتغير المناخ البرازيلية: «كما قلت في دبي، نحن بحاجة إلى الاستفادة القصوى من الفرصة التي تتيحها هذه الترويكا المكونة من رئاسات مؤتمرات الأطراف، لضمان قدرتنا في العامين المقبلين على القيام بما توضح الحقائق العلمية ضرورة تنفيذه، لنستفيد من آخر فرصة متاحة للحفاظ على إمكان تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية».
طموحات مطلوبة
وقال سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية في شأن تغير المناخ، في تعليقه على إطلاق ترويكا: «يساعد التكامل الذي تحققه ترويكا رئاسات مؤتمرات الأطراف على الوصول إلى الطموحات المطلوبة لمواجهة تغير المناخ عبر التعاون والتنسيق وتضافر الجهود، كما تشكل هذه الترويكا فرصة مهمة لتعزيز ما تم الاتفاق عليه في COP 28، والتأكد من تفعيله في COP 29، واستكمال الإجراءات اللاحقة اللازمة في COP 30 عبر الجولة المقبلة من الإسهامات المحددة وطنياً، التي يجب أن تشهد رفع سقف الطموح بما يتماشى مع متطلبات الحفاظ على إمكان تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، وتوفير الزيادات الكبيرة المطلوبة في تدفقات التمويل المناخي».
ومن المخطط أن يعمل مؤتمر الأطراف COP 29، الذي تستضيفه باكو عاصمة أذربيجان العام الجاري، على التوصل لتوافق على هدف جماعي جديد في شأن التمويل المناخي، يستجيب لاحتياجات الدول النامية، إذ سيشكل اعتماد هذا الهدف الجماعي الجديد أحد أهم الإنجازات في مجال التمويل المناخي منذ التزام الدول المتقدمة في سنة 2009 أن تجمع وتقدم معاً بشكل مشترك 100 مليار دولار سنوياً بحلول سنة 2020 لتلبية احتياجات الدول النامية.
واستناداً إلى «اتفاق الإمارات» والنتائج المتوقعة في مؤتمر باكو، ستركز ترويكا في COP 30 الذي سيُعقد في البرازيل على تقديم الأطراف نسخاً معززة من الإسهامات المحددة وطنياً بحلول سنة 2025، تضمن التزامها القيام بعمل مناخي أعلى طموحاً، لتسريع القدرة الجماعية العالمية على تنفيذ أهداف اتفاق باريس، في سياق متطلبات التنمية المستدامة وجهود الحد من الفقر.
