نظم مكتب التطوير الحكومي والمستقبل طاولة مستديرة بعنوان «مستقبل الموارد البشرية الحكومية» ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، شارك فيها وزراء ورؤساء الخدمة المدنية من 15 دولة عربية وعالمية، بالإضافة إلى رؤساء تنفيذيين وخبراء من القطاع الخاص.

وتناولت النقاشات ثلاثة محاور رئيسية تركزت حول استشراف توجهات المستقبل العالمية والمتغيرات الناشئة وأثرها على بيئة عمل الموارد البشرية الحكومية، بالإضافة إلى تبادل تجارب التكيف الاستباقي للدول المشاركة في التعامل معها.

وقالت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، إن «القمة» تمثل فرصة هامة لاستشراف مستقبل الموارد البشرية الحكومية وتبادل التجارب العالمية لاستباق المتغيرات المتسارعة والتحولات الجذرية التي تتطلب تطوير بيئة ونماذج جديدة لعمل الحكومات.

وأضافت معاليها: «الحكومات بحاجة إلى إعادة تعريف مفهوم العمل الحكومي لمواكبة التحولات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي في المهارات والأنظمة الرقمية وتسريع إنتاجية الموارد البشرية الحكومية، لذلك تشكل الطاولة المستديرة اليوم فرصة تجمع وزراء ومسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص من حول العالم لتصميم ملامح تصور مستقبلي لمنظومة عمل للموارد البشرية الحكومية تكون فيها المرونة والمهارات والقدرات الرقمية ميزة تنافسية مهمة».

تطورات

وناقشت الطاولة المستديرة التوجهات الناشئة والتطورات المستقبلية في مجال إدارة الموارد البشرية الحكومية واستكشاف أفضل السبل لتكييف إدارة الموارد البشرية الحكومية مع التغيرات في بيئة العمل بالإضافة إلى تبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين في مجال إدارة الموارد البشرية الحكومية. كما ركزت مواضيع النقاش على مهارات المستقبل وكيفية تنمية المهارات والمواهب في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى تسخير أنظمة الموارد البشرية الرقمية لتحسين كفاءة وفعالية إدارات الموارد البشرية الحكومية وبيئة العمل وتسريع ومضاعفة إنتاجية الموظفين باستخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية المتقدمة.

واستضافت معالي عهود الرومي نقاشات الطاولة المستديرة، بحضور وزراء ورؤساء الخدمة المدنية من حكومات عالمية.

كما شارك خبراء من مؤسسات عالمية من جامعة أكسفورد البريطانية وكلية لندن للأعمال ومؤسسة أيه بوليتيكال.

وقال دانييل موارتي، وزير العمل وتطوير القوى العاملة في جمهورية بيرو، إن استجابة الحكومات لمتغيرات المستقبل ينبغي أن تكون في متناول الجميع مع التركيز على فئة أصحاب الهمم والفئات الأقل حظاً.

تجارب

من جانبه قال روبرتو بوجو، وكيل وزارة الإدارة والابتكار الحكومي في جمهورية البرازيل الاتحادية «الطاولة المستديرة فرصة مهمة لتبادل التجارب الحكومية الابتكارية في مجال تطوير برامج لتعزيز الأداء والإدارة في العمل الحكومي».

وقال الدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في جمهورية مصر العربية، إن اعتماد الموظفين أنظمة التكنولوجيا الجديدة لإدارة الموارد البشرية مشروط بتوافر فوائد شخصية دون التسبب بأي تحديات.

وقالت روبين سكوت، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمؤسسة أيه بوليتيكال، إن الاستثمار في تعزيز القدرات البشرية هو سبيل نجاح الحكومات في مواجهة تحديات وفرص القرن الواحد والعشرين. وظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي يؤكد أهمية ذلك.