بحث اجتماع وزراء التنمية الإدارية العرب، خلال منتدى الإدارة الحكومية العربية بدورته الثالثة ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2024، بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية في جامعة الدول العربية، متطلبات وتحديات توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز منظومة الإدارة الحكومية العربية.

وحضر الاجتماع وزراء التطوير الحكومي والتنمية الإدارية والخدمة المدنية في الدول العربية، إضافة إلى الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية. ويأتي هذا التجمع الأكبر لوزراء التنمية الإدارية العرب في إطار تعزيز جهود التعاون العربي في مجال التنمية الإدارية الحكومية.

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، أن الاجتماع الوزاري لوزراء التنمية الإدارية في الدول العربية يواصل في عامه الثالث تكثيف جهود التنسيق العربي الحكومي، وتبادل الخبرات التي من شأنها إثراء الحوار بشأن تعزيز التنمية الإدارية على مستوى الحكومات العربية بهدف تطوير الأنظمة والخدمات الحكومية بما ينعكس إيجاباً على المجتمعات العربية.

وقالت معالي عهود الرومي: إن الذكاء الاصطناعي هو أداة فعالة لتعزيز الإنتاجية والكفاءة والسرعة، مؤكدة أن الحكومات المُمكَنة بقوة الذكاء الاصطناعي والبيانات تمتلك أهم مقومات الجاهزية للمستقبل والقدرة على تعزيز العمل الإداري الحكومي لمستويات عالية تضمن استباقية القرارات وتسريعها واستشرافها للفرص.

منصة عربية

من جانبه، قال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، إن الاجتماع الوزاري رسخ مكانته كمنصة عربية لتشجيع وتحفيز الحراك العربي نحو تطوير عمل المنظومات الإدارية ومناقشة أفضل الطرق والوسائل لتمكينها بالتكنولوجيا المتقدمة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والبيانات التي تكفل تسريع جهود الحكومات العربية في مواكبة متطلبات العصر على المستوى الإداري.

وأشاد الدكتور القحطاني بأفكار وطروحات دولة الإمارات في الاجتماع الوزاري، وجهودها لتعزيز العمل العربي المشترك بما يخدم تطلعات الإنسان العربي، مشيراً إلى أن الإمارات تواصل مد جسور التعاون مع الدول العربية لمشاركة خبراتها وتجاربها في ضوء سجلها الحافل بالإنجازات في مجال تمكين الحكومات بالتكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات لتتبوأ المرتبة الأولى إقليمياً في مؤشر جاهزية نظامها الحكومي للذكاء الاصطناعي.

بدوره، أكد الدكتور محاد بن سعيد بن علي باعوين، وزير العمل في سلطنة عُمـان، أن الاجتماع الوزاري العربي يسهم في رفد جهود الدول العربية نحو صياغة استراتيجيات فاعلة لاعتماد الذكاء الاصطناعي وفق نهج استشرافي يضمن تذليل التحديات وإطلاق فرص المستقبل الناجمة عن تحديث أنظمة الإدارة الحكومية، وتمكين قياداتها بالتكنولوجيا المتقدمة للارتقاء بالأداء والإنتاجية، ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام«.

وأضاف:»نشكر دولة الإمارات لاستضافة الاجتماع الوزاري والمشاركة بتجاربها التحولية لدمج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة العمل الإداري الحكومي بشكل عزز من موقعها المرموق على خارطة الدول المنتجة للتكنولوجيا الحكومية المتقدمة«.

كما أشارت السفيرة نجلا فكتور الرياشي، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية، أن المنطقة مقبلة على تحولات ينبغي أن تقودها الدول العربية بطريقة تؤدي إلى خلق فرص جديدة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتوظيفه وفق نهج استراتيجي يطور من الإدارة الحكومية عبر عصرنة الإجراءات الإدارية، وتمكين الكوادر البشرية بالأدوات المتقدمة.

تلبية التطلعات

من جهته، قال الدكتور صالح عبد الرحمن الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في جمهورية مصر العربية، إن اهتمام صنّاع القرار في المنطقة العربية بتسخير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لتعزيز البنى الرقمية والنظم الإدارية الحكومية والارتقاء بمهارات الموارد البشرية الحكومية وجاهزيتها للتحولات يلبي تطلعات المجتمعات العربية نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية المعززة بقدرات تضمن استمراريتها واستشرافها للتحولات.

وقال الدكتور عصام سعد الربيعان، رئيس ديوان الخدمة المدنية في دولة الـكويـت، إن دمج الذكاء الاصطناعي في منظومة الإدارة الحكومية العربية يعتبر من أهم محركات التنمية ومواكبة تحولات المستقبل من خلال تمكين الموارد البشرية للاستفادة القصوى من إمكانات الذكاء الاصطناعي وجعل الموظف العام ذا قيمة مضافة في مجال تخصصه العلمي ضمن منظومة الإدارة الحكومية العربية لغاية تطوير العمل الإداري الحكومي.

وناقش المشاركون في الاجتماع الوزاري هذا العام نتائج تقرير»حالة الإدارة الحكومية العربية: الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البيانات»، التي استعرضها الدكتور يسار جرار، عضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية. وبرز في توصيات التقرير أهمية التعاون الحكومي من أجل تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية.