وقّعت بلدية دبي، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة» (UN-Habitat)؛ الوكالة المنسقة داخل منظومة الأمم المتحدة لأنشطة المستوطنات البشرية»، بالتزامن مع انعقاد أعمال القمة العالمية للحكومات 2024، اتفاقية تعاون بخصوص مشروع «الذكاء الاصطناعي في دبي: الذكاء العمراني الرائد الذي يعمل من أجل مستقبل شامل ومستدام»، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة في إنشاء بيئة لتطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنمية العمرانية المستدامة.

ووقع الاتفاقية بحضور معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، ومعالي عبدالله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، كل من داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي، وميشال ملينار، الأمين العام المساعد والمدير التنفيذي بالنيابة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة».

تخطيط مستدام

وأكد داوود الهاجري أهمية الاتفاقية في تعزيز نطاق التعاون ضمن المجالات التقنية المتعلقة بالتنمية العمرانية، وأدوات التخطيط المبتكرة، بما يعكس جهود بلدية دبي وخططها الاستراتيجية في التخطيط المستدام الذي يحقق أفضل جودة للحياة، ويرسخ ريادة إمارة دبي في استخدام وحوكمة أساليب الذكاء الاصطناعي.

وقال: «نرحب بالتعاون الجديد مع «موئل الأمم المتحدة» على هامش القمة العالمية للحكومات 2024، حيث سيدعم هذا التعاون البرامج والسياسات العمرانية واستخدام التقنيات الجديدة فيها، بما يحقق نتائج إيجابية تؤسس لبيئة متطورة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، تسهم في تسريع عملية إيجاد الحلول للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتعلقة بالتنمية العمرانية».

تطوير عمراني

من جهته، قال ميشال ملينار: «نحن متحمسون لتوسيع شراكتنا مع بلدية دبي، ودعم استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي في تطوير التخطيط العمراني المستدام»، مضيفاً: «التكنولوجيا الرقمية لديها القدرة على إعادة تشكيل الطريقة التي نتخيل ونبني بها أماكن حضرية. ومع ذلك، يجب دائماً أن نضع الناس في المقام الأول، ونتأكد ألا نترك أحداً ولا مكاناً خلفنا».

وبناءً على الاتفاقية سيجري إعداد مقترح كامل حول نطاق مشروع «الذكاء الاصطناعي في دبي: الذكاء العمراني الرائد الذي يعمل من أجل مستقبل شامل ومستدام»، وزيادة التنسيق في مجالات العمل التي تشمل: وضع استراتيجية حوكمة الذكاء الاصطناعي في التخطيط، واستحداث أدوات محاكاة قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحسين المجالات ذات الأولوية والموضوعات المتعلقة بها. ‌كما تنص الاتفاقية على تعزيز معرفة موظفي بلدية دبي وقدرتهم على تطبيق أساليب الذكاء الاصطناعي في التخطيط.

مسيرة حافلة

وتحفل مسيرة الشراكة بين بلدية دبي و«موئل الأمم المتحدة» بالعديد من المحطات النوعية، أبرزها التعاون المستمر لإدارة الدورة 13 من «جائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة»، والتي ستكرم أفضل الأفكار والمشروعات والممارسات العالمية المبتكرة، الرامية إلى تحسين جودة الحياة والبيئة المعيشية حول العالم، وإحداث أثر إيجابي للنهوض بمدن المستقبل ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات.

ويرسخ هذا التعاون بالاعتراف العالمي بسلسلة دورات الجائزة والحفاظ على زخمها، سعياً لأن يصبح المشروع الجهة الرئيسية الداعية إلى تنفيذ أفضل الممارسات من أجل التنمية الحضرية المستدامة على الصعيد العالمي، وتوثيقه في قاعدة بيانات «موئل الأمم المتحدة» لأفضل الممارسات.