عقدت بلدية دبي جلسة نقاشية ضمت عدداً من الجهات الحكومية في إمارة دبي، إضافةً إلى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة»، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2024، وركزت الجلسة في محاورها الأربعة على دور قادة المدن في توجيه التطورات الحضرية والتكنولوجية المستقبلية، والوضع الراهن لأجواء المدن، إضافةً إلى أسس بناء منهجية بشأن الإنسان في تخطيط مدن المستقبل الذكية، وأبرز التوقعات المستقبلية بهذا الخصوص.
وتناول المتحدثون خطط إنشاء مدن تتمحور في تلبية احتياجات الإنسان، ودور الدراسات والخطط المستقبلية في تعزيز الحياة الحضرية وتحسين الاستدامة، وإيجاد الحلول للتعامل مع العقبات اللوجستية والتنظيمية المصاحبة لهذا التحول إلى مدن مستقبلية رائدة تستفيد من أفقها على أكمل وجه.
مدن المستقبل
وتطرق خلفان جمعة بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل إلى أهمية تبنّي منهجيات مبتكرة في تصميم المدن المستقبلية بالاعتماد على أحدث البحوث والتقنيات والحلول النوعية، مستعرضاً عدداً من الركائز الرئيسة التي يجب مواصلة التركيز عليها لتعزيز دور المجتمعات في تصميم مدن مستقبلية تواكب التغيرات وتستبق التحديات.
وقال: «تسهم مجالات العمل البحثي بدور رئيس في نجاح منظومة تطوير مدن المستقبل، وتشكل داعماً محورياً للتخطيط المستقبلي للسنوات والعقود المقبلة لاستخدام التقنيات الحديثة مثل النقل ذاتي القيادة، وتجهيز البنية التحتية لتبنّي الأفكار المستقبلية مثل إعادة تشكيل المسارات الجوية في المدن».
أفق المدينة
بدورها، أشارت المهندسة مريم المهيري، المديرة التنفيذية لمؤسسة تنظيم وترخيص المباني في بلدية دبي إلى الجهود المبذولة لتخطيط أفق الإمارة من أجل ضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة، والدور الذي تضطلع به بلدية دبي في ضمان أفضل معايير التخطيط الحضري المستدام للإمارة، ودورها المحوري في تطوير قطاع بناء ذكي ومستدام ومتقدم عالمياً، مع تطوير منظومة جيومكانية رائدة للوصول إلى التوأم الرقمي لدبي.
وقالت المهيري: «تعد دبي اليوم واحدةً من مدن المستقبل الرائدة في ابتكار وتصميم وتنفيذ الخطط الاستراتيجية الداعمة لذلك، ورسخت مكانتها لاعباً رئيساً في تطبيق أحدث الدراسات في التخطيط الحضري لتعزيز عمليات المدينة».
وتناولت الطرق التي سيؤثر عبرها تخطيط المسارات الجوية في المجتمع الحضري، بدءاً من تغيير رحلات التنقل اليومي إلى إعادة تشكيل المنظر الحضري للمدن، وأساليب ضمان استفادة شرائح المجتمع المختلفة من هذه التغيرات.
توازن
وتحدث أحمد بالقيزي، المدير التنفيذي لقطاع سلامة وبيئة الطيران في هيئة دبي للطيران المدني عن كيفية تحقيق التوازن لضمان تخطيط مدن تتمتع بقدرات نقل ذاتي فوق أفق دبي، والفرص الاقتصادية المستقبلية المرتبطة بالاستثمار في المجال الجوي على ارتفاعات منخفضة.
وقال: «التخطيط المتوازن الذي يجمع بين ما توفره التكنولوجيا المتقدمة، والأسس الرئيسة للتخطيط الحضري لمدن المستقبل الذكية، يتيح بيئة خصبة لفرص الاستثمار في المجال الجوي ذي الارتفاعات المنخفضة، ما يحقق التكامل بين نمو المدن واحتياجات السكان».
محورية الإنسان
وتحدثت الدكتورة فيرناندا لوناردوني، رئيسة البرنامج القُطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية عن أهمية جعل الممرات الجوية في المدن مستدامة، وأهم التدابير التي يمكن اتخاذها لتقليل بصمتها البيئية، ولا سيما في ما يتعلق بالضجيج واستهلاك الطاقة.
وأوضحت لوناردوني، أن تطوير المسارات الجوية على ارتفاعات منخفضة في المدن يسهم بشكلٍ مباشر في إنشاء مزيد من المدن التي تتمحور في شأن الإنسان، ثم تحقق إحدى الغايات الرئيسة لبناء مجتمعات بشرية مستدامة وملائمة للعيش تتمتع بجَودة ونوع حياة عالٍ وتوفر كذلك تجربة حضرية جاذبة للسكان.
توقعات
وفي معرض حديثه عن الطائرات من دون طيار، تناول خالد الجابر نائب الرئيس الأول للعمليات في مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية وسائل وخطط دمج الطائرات من دون طيار بسلاسة في البنية التحتية الحضرية الحالية للمدن، وأبرز التعديلات اللازمة لجعل ذلك ممكناً.
