عرض فريق مركز محمد بن راشد للفضاء، خلال القمة العالمية للحكومات، نموذجاً لمحطة الفضاء القمرية، الذي تشارك فيه دولة الإمارات من خلال تطوير بوابة الإمارات وحدة معادلة الضغط على متن المحطة، التي يتوقع إطلاقها في العام 2030.

مركز محوري

وتعدّ المحطة القمرية بوابة المستقبل للاستكشافات العلمية الفضائية، حيث ستعمل كمركز محوري للبحث العلمي المتقدم؛ كونها تسمح بدراسة جيولوجيا القمر والفيزياء الفلكية وآثار الحياة في الفضاء لمدة طويلة، ما يسهم بشكل كبير في تطوير فهم متكامل ومعمق حول علوم الفضاء.

وستتولى دولة الإمارات مسؤولية تشغيل وحدة معادلة الضغط الخاصة بالمحطة لمدة قد تصل إلى 15 عاماً قابلة للتمديد، ويبلغ وزن وحدة معادلة الضغط 10 أطنان وطولها 10 أمتار وعرضها 4 أمتار، بينما تبلغ أبعاد المحطة كاملة «42 × 20 × 19 متراً»، ومن المتوقع أن يتم إطلاق أول أجزاء المحطة في عام 2025، في حين من المتوقع إطلاق «بوابة الإمارات» في عام 2030.

تعزيز التواصل

وتشكل محطة الفضاء القمرية أحد أهم العناصر في البرنامج، خصوصاً أنها أول محطة فضاء تدور حول القمر، وستوفر المحطة التي سيتم بناؤها بالتعاون مع شركاء دوليين وتجاريين، وظائف أساسية لدعم رواد الفضاء وتمكينهم من أداء وتنفيذ المهام الموكلة إليهم على أفضل وجه.

كما ستسمح المحطة باستضافة رواد الفضاء لفترات طويلة، وتعزيز عمليات التواصل مع القمر، وتسهيل الدراسات حول الإشعاع الشمسي والكوني، وتنبع أهمية المشروع كون المحطة بمثابة نقطة انطلاق للبعثات الفضائية إلى القمر والمريخ، حيث ستوفر منصة للتجميع والتزود بالوقود وإطلاق الرحلات الفضائية طويلة الأمد، الأمر الذي سيعزز استقرار المهام ورفع مستوى كفاءتها.

وتعد دولة الإمارات عبر هذه المشاركة خامس الشركاء في هذا المشروع الواعد الذي سيكون أهم الإنجازات العالمية في القرن الحادي والعشرين، كونه يمثل إنجازاً وقفزة تاريخية ضمن إنجازات دولة الإمارات في قطاع الفضاء الخارجي، من خلال الانضمام إلى مشروع بناء محطة الفضاء القمرية، أول محطة قمرية في تاريخ البشرية والتي تعمل على تطويرها إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي.

وكان مركز محمد بن راشد للفضاء قد أعلن أخيراً عن بدء فريق عمل المركز بالخطوات الأولى لتطوير وحدة معادلة الضغط «بوابة الإمارات»، في مشروع محطة الفضاء القمرية.