أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالتعاون مع شبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة، إصداراً خاصاً من مؤشر ولوحات معلومات أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية، في إطار دورها كشريك معرفي للقمة العالمية للحكومات.
ويكشف التقرير القائم على البيانات أن سبعاً من أصل 22 دولة عربية نجحت في إكمال ثلثي الرحلة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. ويوصي التقرير بأن تقوم جميع بلدان المنطقة بتسريع جهودها في هذا المجال في الوقت الذي تواجه فيه البلدان الرائدة في المنطقة التحدي المتمثل في تحقيق أهدافها الإنمائية المتبقية، والتي عادة ما تمثل أكثر التحديات التي تواجهها كل دولة بحسب أوضاعها المحلية.
ويحذر التقرير من أن المنطقة العربية تواجه مخاطر متزايدة بفعل التغيرات المناخية، والتي من المتوقع أن تفاقم من حالات الضعف الاجتماعي والاقتصادي والبيئي في المنطقة، ويدعو التقرير إلى اتخاذ إجراءات جريئة وتبني سياسات استباقية لتسريع الانتقال إلى بيئة خضراء وعادلة.
وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «تسعى الكلية، من موقعها كشريك معرفي للقمة العالمية للحكومات 2024، إلى دعم أهداف وجهود المنصة، التي تشمل تحديد جدول أعمال للقادة وصناع السياسات لمناقشة كيف يمكن للجيل القادم من الحكومات تطويع البيانات والأدلة لحل التحديات التي تواجه البشرية». وأضاف: «على مدار السنوات العشر الماضية، قدمت كلية محمد بن راشد للحكومة مساهمات معرفية واسعة النطاق إلى مجموع المعرفة التي نقلتها القمة العالمية للحكومات من الإمارات إلى العالم، وقد تحقق ذلك من خلال أكثر من 15 نشاطاً محلياً وعالمياً أحدث تأثيراً عميقاً في تطوير النتائج وزيادة فعاليتها».
وأكد المري أن هذا التقرير يعكس التزام كلية محمد بن راشد للحكومة بتمكين الحكومات حول العالم ومساعدتها في صياغة سياسات أكثر استجابة، يمكن أن ترتقي بأداء الحكومات إلى آفاق جديدة، وهو ما يمكن أن يتحقق من خلال إيجاد حلول مستقبلية، مستندة على البيانات لمواجهة مختلف التحديات.
ويسلط التقرير الضوء على مختلف التحديات الإنمائية التي تواجه المنطقة العربية، وخصوصاً للدول الأقل نمواً.
كما يوفر أداة عملية لتوجيه التدخلات المستهدفة التي تهدف إلى تحقيق تغيير إيجابي في جميع أنحاء المنطقة بشأن جميع أهداف التنمية المستدامة.
وعلى الرغم من العديد من المبادرات الإقليمية الإيجابية، يشير التقرير إلى استمرار وجود عقبات كبيرة في مختلف القطاعات التنموية في المنطقة العربية. ويدعو إلى تكثيف الجهود واعتماد استراتيجيات إقليمية لمعالجة الفجوات القائمة ودفع التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة.
وقال الدكتور فادي سالم، مدير إدارة بحوث السياسات في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والمؤلف المشارك للتقرير: «إنه بالرغم من أن التحرك نحو تحولات وانتقالات عادلة يمثل تحدياً لجميع دول المنطقة، إلا أنه توجه ملح فيما يتعلق بالسياسات التي ينبغي تبنيها.
وقالت لمى زقزق، الباحثة الرئيسية في كلية محمد بن راشد للحكومة والمؤلفة المشاركة للتقرير: إن التقرير يعتمد نهجاً قائماً على البيانات لتسليط الضوء على التحديات والفرص الرئيسية لمسارات المنطقة العربية نحو انتقالات عادلة من خلال الدعوة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتحقيق الأهداف المتعلقة بالمناخ، ودعم وحماية العاملين في القطاعات التي تتأثر سلباً بالانتقالات الخضراء، وتحسين الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب.

