كشف كل من أندريه راجولينا، رئيس جمهورية مدغشقر، ومحمد مويزو، رئيس جمهورية المالديف، وبريثفيراجسينج روبون، رئيس جمهورية موريشيوس، ووافل رامكالاوان، رئيس جمهورية سيشل، في جلسة في القمة أمس، عن خطط تنموية شاملة لمواجهة التحديات التي تواجهها دولهم ولدعم اقتصاداتها.

خطة شاملة

وقال رئيس جمهورية مدغشقر، إن بلاده ركزت لمواجهة التحديات وسد الفجوة التنموية المتراكمة على مدى أكثر من 60 عاماً، على عدة قطاعات أساسية، مؤكداً أن الزراعة تمثل أحد القطاعات ذات الأولوية، لا سيما وأن 80 % من السكان هناك يعيشون في المناطق الريفية.

وأكد أن قطاع الطاقة يعد إحدى الركائز الأساسية لعملية التنمية، إلا أن التكلفة العالية للكيلوواط/ساعة تجعل من الصعب الوصول إلى الكهرباء وتبطئ التنمية، خاصةً وأن 23% فقط من السكان يحصلون على الطاقة، متابعاً: «لذلك سنقوم بتسريع عملية تحول الطاقة في مدغشقر، وفي الأشهر المقبلة، سيتم إنشاء 60 حديقة للطاقة الشمسية في 119 منطقة في جميع أنحاء الجزيرة؛ الأمر الذي يمثل خطوة كبيرة نحو الطاقة الخضراء النظيفة والمتجددة».

وأضاف: «من خلال برنامج أطلقناه باسم (الضوء في كل منزل)، ستوفر 4 ملايين أسرة نحو 2 إلى 4 دولارات شهرياً، أي توفير ما يقرب من 960 مليون دولار على مدى 5 سنوات، بما يؤدي إلى تحسن في الحياة اليومية لكل أسرة، كما يساهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد».

وفيما يخص مجال التعليم، أكد رئيس مدغشقر، أن حكومته بنت 4198 فصلاً دراسياً لتعليم أكثر من 200 ألف طالب في 5 سنوات فقط، فيما تم تجهيز المدارس بالكتب التعليمية والأدوات وأجهزة الحواسيب، كما تم إنشاء المقاصف المدرسية.

وكشف عن أنه يجري التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الرقمنة من خلال المدرسة الرقمية ومبادرة المبرمجين التي ستقوم بتدريب أكثر من مليون شاب على التقنيات الجديدة، بما يعزز من الوصول إلى سوق العمل، ويساهم في استيعاب معدل البطالة.

اقتصاد أزرق

وكشف رئيس جمهورية سيشيل، أن بلاده أطلقت مبادرات لضمان ممارسات السياحة المستدامة مع الموازنة بعناية بين الحفاظ على البيئة والازدهار الاقتصادي.

وأضاف: «من الأمور الرئيسية في نهج سيشيل هو التزامها بالاقتصاد الأزرق، والذي يتضمن تخصيص جزء كبير من الأراضي البحرية للبلاد كمناطق محمية، بما في ذلك المتنزهات والمحميات البحرية، إذ تعتبر هذه الجهود حاسمة في الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية النظم البيئية البحرية للأجيال القادمة».

وتابع رئيس سيشيل: «علاوة على ذلك، أنشأت سيشيل علامة سيشيل للسياحة المستدامة (SSTL)، وهو برنامج لإصدار الشهادات يعترف بأماكن الإقامة السياحية والمُشغلين والخدمات التي تلتزم بالممارسات المستدامة مثل الإدارة الفعالة للنفايات والحفاظ على الطاقة والمشاركة المجتمعية».

مدن ذكية

بدوره، قال رئيس جمهورية موريشيوس، إن أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها العديد من البلدان النامية هو التوسع الحضري السريع الناجم بشكل رئيسي عن الهجرة الداخلية.

وأضاف: «بالنسبة للدول الصغيرة النامية مثل موريشيوس، تمثل التنمية الحضرية تحدياً كبيراً لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية».

وذكر رئيس موريشيوس أن النمو السكاني في مساحة محدودة يمثل مهمة شاقة في توفير البنية التحتية الأساسية والخدمات الأساسية مثل السكن اللائق والمياه والطاقة، ويضع هذا ضغطاً إضافياً على النظم البيئية والمناطق الزراعية الهشة بالفعل، والتي تتفاقم بسبب التأثير السلبي لتغير المناخ، مؤكداً أن هذه الظاهرة الحتمية تتطلب نقلة نوعية في استراتيجيات التنمية الحضرية لدينا، وأصبح الطلب على الحلول المبتكرة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

مرونة وفرص

من جانبه، رئيس جمهورية المالديف، قال إن دبي تقف بمثابة شهادة عالمية للتقدم المثير للإعجاب على مدى عقود قصيرة، عبر تسليط الضوء على العديد من أفضل ممارسات الحوكمة وخدمات المواطنين الأكثر ابتكاراً.

وذكر أن جزر المالديف لم تكن ملاذاً للجمال الطبيعي فحسب، بل تبنت أيضاً نهجاً ثاقباً للتقدم، مضيفاً: «رؤيتي لجزر المالديف هي الاستفادة من هذه المرونة والفرص الهائلة التي يتيحها موقعنا الجغرافي الاستراتيجي؛ فجزر المالديف تتطلع إلى الأمام وفق رؤية شاملة ومبتكرة وتحتضن التنمية المستدامة».