أكد الدكتور داريو جيل، نائب الرئيس ومدير الأبحاث في شركة IBM، أن الحوسبة الكمومية هي المستقبل الذي ينطلق إليه العالم، وهي الثورة المقبلة في عالم التكنولوجيا.

وتوقع أن تصبح الحوسبة الكمومية عنصراً أساسياً في هندسة الحاسوب، وبدلاً من كونها تكنولوجيا غامضة على الكثيرين، ستكون متاحة للفهم والتطوير من قبل الجميع، وستصبح أداة عملية في حل كثير من التحديات في كافة المجالات والصناعات.

وتناول الدكتور جيل خلال كلمته بجلسة «التكنولوجيا عملة المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة العالمية للحكومات 2024، أبرز إسهامات شركة IBM في عالم الحوسبة الكمومية، وكيفية الاستفادة منها في خدمة الحكومات والأفراد وكافة المؤسسات المجتمعية في كافة أنحاء العالم.

وأوضح جيل أن الحوسبة الكمومية هي نوع جديد من الحوسبة يقوم على فكرة معالجة وتخزين ونقل البيانات بالاعتماد على مبادئ فيزياء الكم، وهي تختلف كلياً عن الحوسبة التقليدية التي يتم استخدامها في الحواسيب العادية في آلية العمل، إذ تعتمد على وحدة تسمى «البت الكمومي» الذي يستند إلى الذرات والتراكيب الجزيئية المتناهية الدقة.

وأضاف أن العالم يشهد تعاوناً في ابتكار العديد من الحواسيب التي تعتمد على الحوسبة الكمومية، ولا يقتصر الأمر على المؤسسات العلمية والشركات، بل تساهم دول عدة أيضاً في هذا المجال، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والصين وألمانيا واليابان، وهذا التعاون سيثمر قريباً عن نتائج ثورة تكنولوجية ستجني أجيال الغد القريب ثمارها.

وأشار إلى أن هناك تحديات عدة تواجه تطبيق الحوسبة الكمومية، ومنها التحكم في الخطأ والتشويش الكمومي، حيث يعمل الخبراء حالياً على وضع البرامج والخوارزميات لتصحيحهما، بجانب العمل المستمر على التأهيل السلس للمؤسسات التي ستعتمد على الحوسبة الكمومية في أعمالها.

وأضاف أن دراسة الحوسبة الكمومية ستكون من أبرز المجالات التعليمية والتخصصية التي سيقبل عليها الشباب في الفترة القادمة، لافتاً إلى أن الدول ستتنافس في تقديم البرامج والدورات والشهادات العلمية الجامعية في هذا المجال، لجذب الشباب لدراسته.