في جلسة لوزارة المالية وصندوق النقد العربي

القمة تبحث دور السياسات الضريبية في التنمية المستدامة

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقدت وزارة المالية، أمس، جلسة عامة تحت عنوان «دور السياسات الضريبية في تحقيق التنمية المستدامة» بالتعاون مع صندوق النقد العربي، وذلك على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات 2023. وناقشت الجلسة الدور الذي يمكن أن تؤديه السياسة المالية في تحقيق التنمية المستدامة. 

وترأس الجلسة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، بمشاركة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، والدكتور يوسف الخليل، وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، وكاثرين باير، نائبة مدير إدارة الشؤون المالية بصندوق النقد الدولي، وباسكال سانت آمان، شريك بمجموعة برونزويك والمدير السابق لمركز السياسة الضريبية التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ودانييل ويت، رئيس المركز الدولي للضرائب والاستثمار، بحضور عدد من المسؤولين وخبراء القطاع المالي وقادة الفكر.

ورحب يونس الخوري بالمشاركين والمتحدثين، مؤكداً أهمية هذه الجلسة لتبادل الآراء ووجهات النظر حول كيفية وضع سياسة مالية أكثر كفاءة وفعالية في إحداث تأثير على التنمية المستدامة. وقال: «وضعت الإمارات أهداف التنمية المستدامة في صلب رؤيتها وطموحاتها المستقبلية، وجعلتها جزءاً أساسياً من استراتيجياتها التنموية وأجندتها الوطنية 2030».

وأشار إلى أن دولة الإمارات قامت بتشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، التي تأسست عام 2019 بهدف تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على الصعيد الوطني، ورصد التقدم المحرز بشأن الأهداف، وإشراك أصحاب المصلحة المعنيين، ورفع التقارير الدورية عن إنجازات الدولة، إضافة إلى بناء خطة عمل شاملة وضمان مواءمة هذه الأهداف مع أولويات التنمية الوطنية لدولة الإمارات.

الضريبة الانتقائية

وعلى صعيد السياسات الضريبية، أوضح أن دولة الإمارات كانت قد نفذت بعض الإصلاحات، أبرزها توسيع نطاق السلع التي تطبق عليها الضريبة الانتقائية لتشمل بذلك المشروبات المُحَلَّاة، وأجهزة وأدوات التدخين الإلكترونية والسوائل المستخدمة فيها، إضافة إلى التبغ ومنتجاته، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والتي بدأ تطبيق الضريبة الانتقائية عليها اعتباراً من بداية أكتوبر عام 2017. وجاء هذا القرار بهدف تخفيض نسبة استهلاك السلع الضارة، وتفادي الأضرار التي يتكبدها المجتمع في مكافحة الأمراض الناجمة عن أنماط الاستهلاك الضارة بالصحة العامة، وبالتالي تعزيز الرفاه المستدام الشامل للمواطنين والمقيمين.

وأشار إلى أنه في حين تم الإعلان عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات في عام 2018، حرصت الدولة منذ ذلك الحين على القيام بتعديلات مستمرة عليها بهدف تعزيز المرونة لدافعي الضرائب، وكان آخرها تخفيض العقوبات على عدم الامتثال لضريبة القيمة المضافة وتفعيل نظام الإعفاء المؤقت الذي وفر خصماً بنسبة 70 % على الغرامات التي تستوفي الشروط المطلوبة.

وذكر أن دولة الإمارات تعمل حالياً على تنفيذ قانون ضريبة الشركات، منوهاً بأن سياسة تطبيق ضريبة الشركات تقوم على مبادئ الحياد والشفافية المتعارف عليها دولياً في تصميم السياسات الضريبية. وأوضح أنه تم اتخاذ قرار لتقديم إعفاءات من ضريبة الشركات لفئات محددة من المؤسسات والأعمال، منها الجهات الحكومية؛ وذلك نظراً لأهميتها ومساهمتها في النسيج الاجتماعي واقتصاد الدولة.

3 محاور

وناقشت الجلسة ثلاثة محاور رئيسية؛ المحور الأول حول مرحلة ما بعد جائحة «كوفيد19»، وسبل إعادة تركيز دور السياسة المالية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثامن الذي يسعى إلى تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل للجميع، والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع على الصعيد العالمي، والهدف 17 الذي يسعى إلى تعزيز وسائل تنفيذ الشراكة العالمية وتنشيطها من أجل التنمية المستدامة. 

أما المحور الثاني فقد ركز على أهمية تنفيذ مشروع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمجموعة العشرين حيال الركيزتين 1 و2 للسياسات الضريبية الدولية ومكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح. إضافة إلى ذلك، فقد تناول المحور الثاني التحديات المتوقعة التي تواجهها البلدان النامية في تطبيق هاتين الركيزتين، والدور المستقبلي للحوافز الضريبية والاستثمارية، ولاتفاقيات الازدواج الضريبي والاستثمار في جذب الاستثمارات الخارجية، ودور الضرائب (غير ضريبة دخل الشركات) في تحقيق أفضل النتائج للدول النامية..

وركز المحور الثالث على دور السياسة الضريبية والتمويل الأخضر في دعم الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة، الذي يشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره، كما تطرق إلى أهمية السياسة الضريبية في تصميم أدوات التمويل الأخضر لزيادة الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة، وغيرها من المشاريع لدعم التحول للطاقة النظيفة.

طباعة Email