توقع وكيل وزارة المالية لمملكة البحرين، يوسف حمود، حدوث انفراجه خلال العام الجاري على المستوى الاقتصادي، وتراجع في أسعار الغذاء على مستوى العالم، فضلاً عن حدوث نمو اقتصادي أفضل عن العام الماضي.
وقال حمود في تصريحات خاصة لـ «البيان»: «إن مؤشرات وتوقعات صندوق النقد الدولي، وصندوق النقد العربي، تشير إلى أن هناك تحسناً قادماً على المستوى الاقتصادي، بعد التعافي من تأثيرات جائحة كوفيد 19»، مشدداً على أهمية تبادل التجارب والخبرات بين دول المنطقة، وتنسيق العمل العربي المشترك، في إطار التطورات الاقتصادية والمالية الدولية، إضافة إلى الاستفادة والاطلاع على أفضل التجارب الدولية في القطاع المالي والتنمية المستدامة.
وأشاد بأهمية منتدى المالية العامة للدول العربية، الذي استضافته القمة العالمية للحكومات، الذي يعد فرصة هامة للتشاور حول المستجدات الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على اقتصادات الدول العربية، معتبراً أن انعقاد المنتدى هذا العام، جاء ليناقش التحديات، ويضع الحلول، ويمنح الدول صورة عامة عن الخطوات والإجراءات التي يجب اتخاذها للتصدي والتغلب على تلك التحديات الراهنة.
ولفت إلى أن القمة العالمية للحكومات، تعد من أهم وأكبر المنصات في العالم، التي تسهم في صناعة المستقبل، وتحتضن وتحفز لابتكار نموذج الحكومات المستقبلية، مشيراً إلى أن الأفكار التي يتم طرحها ومناقشتها في هذه القمة، تأتي استجابة لواقع محاط بالتحديات الكبرى في مختلف المجالات، في مسعى لتشكيل منصة حوار هادف وعمل مشترك بناء، لكتابة فصل جديد في العمل الحكومي المستقبلي، وبناء منظومة فرص جديدة، تمكّن الحكومات من استباق تحديات المستقبل.
أفكار استثنائية
وأشار إلى أن العمل الحكومي، والذي يعد أبرز مستهدفات القمة، يلعب دوراً أساسياً ومحورياً، من خلال ما يقدمه من خدمات ومستهدفات أساسية لخدمة الإنسان، مشدداً على أن المبادئ هي الأساس في استشراف وإلهام وتمكين حكومات المستقبل، وهو الأمر الذي دعمته القمة، من خلال تطوير أفكار استثنائية على مدار النسخ السابقة.
وقال: «القمة العالمية للحكومات، ركزت على العديد من الجوانب المهمة، أبرزها أن اقتصادات العالم تتغير بشكل دائم، والمنظومة الاقتصادية للدول أصبحت لا تعتمد على مورد واحد، وأنه يجب البحث عن بدائل تعزز من تطوير وتنمية اقتصادات هذه الدول بشكل عام، بينما في الوقت نفسه، ألقت القمة الضوء على العديد من الأمور الاستراتيجية بتنظيم العديد من المنتديات، مثل منتدى الطاقة العالمي، ومنتدى الصحة العالمي، وأهداف التنمية المستدامة، ومنتدى الخدمات الحكومية، ومنتدى المرأة في الحكومة، ومنتدى التوازن بين الجنسين، المنتديات التي تبحث أهم القطاعات الحيوية، واستشراف أهم توجهات المستقبل».
وأكد أن مملكة البحرين، اتخذت العديد من الإجراءات لمواجهة التحديات العالمية بشأن التضخم، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من القمة العالمية في ابتكار حلول لمواجهة التحديات المستقبلية.
وقال: «إن البحرين أولت اهتماماً كبيراً لمواجهة التحديات العالمية بشأن التضخم، شأنها في ذلك شأن الدول الخليجية بشكل عام، حيث اتخذت مجموعة من السياسات للحفاظ على ثبات الأسعار، ودعم المنتجات الغذائية بشكل عام».
وأضاف: «لقد تم استثناء بعض السلع من الضرائب، وعلى رأسها ثبات أسعار الوقود بشكل عام، إذ إن هذه التدخلات من خلال هذه السياسات، ساهمت بشكل واضح ومحدد في الحفاظ على الأسعار، ومعدلات التضخم بشكل جيد جداً، بنسبة بلغت 3.4 %».
مبادرات وخطط
وأشار إلى أنه في سبيل التعامل والحفاظ على مستوى التضخم، تم إطلاق العديد من المبادرات والخطط الرامية التي أسهمت في ضخ السيولة اللازمة، وتلبية الاحتياجات الطارئة، كما تم التأكيد على أهمية الاستمرار في دعم هذه المبادرات، وتوفير الدعم المالي الملائم للدول النامية، والمؤهلة للاقتراض، عبر تسخير كافة السبل التي من شأنها أن تواصل الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية.
ولفت إلى ضرورة اتخاذ مجموعة من السياسات والاستراتيجيات المبتكرة، التي تهدف إلى تحفيز التعافي الاقتصادي، وخلق المزيد من الفرص، إضافةً إلى استعراض تجارب الدول، وتبادل الخبرات حول النظرة المستقبلية لتخطي آثار الفترة الصعبة الماضية، التي نتجت عن جائحة «كورونا» (كوفيد 19)، وما تبعها من بعض الأزمات التي تأثرت بها العديد من الدول، وذلك بما يعود بالنفع والنماء لصالح الاقتصاد العالمي.
وتابع: «في ظل تقلبات أسعار الطاقة والغذاء في المنطقة، يتطلب الأمر من الحكومات التدخل لحماية الفئات الضعيفة، مع مواصلة خطط التنمية والاستثمارات، ويقتضي ذلك التخطيط الدقيق، وتوافر الموارد اللازمة».
وأردف: «دور الحكومات مهم في إدارة العديد من المخاطر التي تهدد ماليتها العامة، بما في ذلك الناجمة عن الضمانات العامة، وخسائر الشركات المملوكة للدولة، ما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الدين، وتخفيضات حادة في النفقات الضرورية».
