أكد ماكي سال، رئيس جمهورية السنغال ورئيس الاتحاد الأفريقي، أن القارة الأفريقية عانت من عدم تمثيلها بشكل لائق في المنظمات والمؤسسات الدولية، مشيراً إلى موقفهم المحايد من الحرب الروسية الأوكرانية، التي تسببت بآثار سلبية على المجتمع الدولي، خاصة في ما يتعلق بسلاسل الإمداد.
وقال ماكي سال، خلال جلسة رئيسية بعنوان «أفريقيا.. المحرك الاقتصادي العالمي القادم»، أدارتها المحاورة إيليني جيوكوس من محطة CNN ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة العالمية للحكومات 2023، إن القارة الأفريقية تتمتع بقدرات اقتصادية وتنموية ضخمة من شأنها استقطاب المستثمرين العالميين، مشيراً إلى أن أفريقيا تستطيع الاستفادة من ثرواتها، وخاصة النفط والغاز، دونما التأثير على التزاماتها تجاه قضايا الاستدامة والتغير المناخي.
قمة ناجحة
واستهل ماكي سال، رئيس جمهورية السنغال ورئيس الاتحاد الأفريقي، جلسته بتوجيه الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجهودهما وإسهاماتهما الدولية الكبيرة، مهنئاً سموهما على نجاح القمة العالمية للحكومات، بما تقدمه من فكر ورؤى جديدة لاستشراف مستقبل العالم.
وأضاف: «إن القارة الأفريقية عانت خلال العقود الماضية من عدم إنصاف لدورها وأهميتها، خاصة في ما يتعلق بتمثيلها اللائق في المنظمات والمؤسسات الدولية، كما أنهم بذلوا جهوداً كبيرة طوال سنوات مضت حتى تنضم القارة لمجموعة العشرين»، مؤكداً أن الدول الأفريقية بما تملكه من إمكانات كبيرة سيصبح لها دور رئيسي فاعل ومؤثر على المستوى الدولي وصناعة القرار.
تحديات دولية
وأكد ماكي سال أن الحرب الروسية الأوكرانية نتج عنها تحديات دولية كثيرة ومتنوعة، أثرت على العديد من الدول، ومن بينها دول القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن أفريقيا اختارت أن تؤيد السلام، وأن تكون طرفاً محايداً في هذه الأزمة الدولية المتصاعدة.
وأضاف: «إن ويلات الحروب لطالما عانت منها دول القارة، ولذلك فهم يدركون جيداً تبعات وتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على كل المستويات، ولذلك جاء الموقف الأفريقي بعدم الانضمام لطرف على حساب الطرف الآخر».
وقال: «إن التحديات الناتجة عن هذه الحرب كثيرة ومتنوعة، وطالت كل القطاعات، وفي مقدمتها سلاسل إمداد الغذاء، والطاقة، والأسمدة، وهي قطاعات تؤدي دوراً مؤثراً في حياة الشعوب، ولذلك أدعو دائماً إلى ضرورة انتهاء الحرب بأسرع وقت، حيث إن لدى العالم ما يكفيه من الحروب، كما أن الحرب الرئيسية يجب أن تكون ضد الجوع والفقر والمرض للارتقاء بحياة المجتمعات، وتعزيز التنمية في كل مكان حول العالم».
موارد ضخمة
وأكد ماكي سال أن العديد من الشعوب الأفريقية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات جمة بسبب نقص الحبوب والطاقة.
