أكد المشاركون في جلسة عقدت ضمن الفعاليات المصاحبة للقمة العالمية للحكومات 2023 التي تختتم أعمالها اليوم في دبي حول مستقبل التجارة الرقمية الأفريقي، أن الإمارات منصة مثالية لمناقشة واقع التجارة الرقمية، مشيرين إلى المسار الطويل للدولة في الرقمنة والتجارة الإلكترونية والقطاعات الداعمة.

وشارك في الجلسة، كل من انغوزي أوكونجو إيوالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ورواد أعمال وأصحاب مشاريع رقمية في عدد من الدول الأفريقية.

إبداعات جديدة

وقالت إيوالا: إن «دولة الإمارات أصبحت منصة لأهم الابتكارات الرقمية المعروفة عالمياً بالنظر إلى ما تقدمه من إبداعات جديدة تستهدف العديد من القطاعات ومنها قطاع التجارة الرقمية». وأضافت: «نعمل مع حكومات دول القارة السمراء لتسريع التحول الرقمي في التجارة، ونستكشف معاً الفرص المتوفرة في القطاع الرقمي، حيث إنه على الرغم من الفجوة الرقمية الكبيرة توجد العديد من الفرص الواعدة، وبالعمل سوياً سنرى نتائج إيجابية على المدى الطويل».

وأشارت إلى أن نحو 780 مليون أفريقي يستخدمون شبكة الإنترنت حالياً، حيث ساهمت جائحة كورونا في نمو هذا الرقم بنسبة 20 في المئة بين عامي 2019 و2021.

وأكدت إيوالا، أن التحول الرقمي أثر إيجاباً على خدمات التكنولوجيا والرقمنة وأدى إلى توسيع تبادل الخدمات بين شباب القارة، ونعمل بشكل فعال على نشر التعليم ومساعدة الإدارة والعاملين في قطاع التجارة. وقالت: إن الوباء عزز التحول الرقمي والدفع الإلكتروني في أفريقيا وفتح المجال لرواد الأعمال الرقميين للعمل والتوسع وزيادة حجم أعمالهم خصوصاً للشباب والنساء.

وأوضحت أن إزالة العوائق الجمركية من شأنها زيادة وتيرة التجارة الرقمية في القارة الأفريقية، لافتة إلى أن الاجتماع الوزاري لدول منظمة التجارية الدولية العام المقبل في الإمارات سيركز على التجارة الإلكترونية.

وكشفت إيوالا عن أن نحو 87 دولة عضو في المنظمة تعمل على وضع قواعد عالمية للتجارة الإلكترونية التي ستؤدي إلى وضع نظام يعزز التحويلات الرقمية والعقود الإلكترونية مما يساعد على خفض الحواجز التجارية.

تسريع الرقمنة

من جانبه، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: إن «هناك أولوية ملحة للاهتمام بالرقمنة وتسريع استعمالاتها في كل المجالات، ومن بينها قطاع التجارة، حيث إن الدول النامية التي ستتخلف عن الرقمنة ستكون بالفعل في الخلف». ولفت إلى أهمية الاستثمار في شركات التكنولوجيا المالية التي تشهد نمواً كبيراً في القارة الأفريقية.

وتحدث معاليه عن صعوبات الاستثمار في القارة، ومنها صعوبة وصول التمويل إلى رواد الأعمال وضعف البنية التحتية وتردي شبكة الطاقة، بما في ذلك شبكات الكهرباء التي تحتكرها بعض الشركات، وهو ما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء مما يؤثر على عمل الشبكة العنكبوتية.