توقع بشار الكيلاني المدير التنفيذي لشركة إكستنشر، الشريك المعرفي للقمة العالمية للحكومات، مساهمة تقنيات الجيل المتجدد للإنترنت، وعلى رأسها «الميتافيرس»، في إضافة ما يتراوح من 8 تريليونات إلى 13 تريليون دولار بحلول 2030 في الاقتصاد العالمي.

مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات في تلك التقنيات سيصل خلال السنوات القليلة المقبلة إلى 800 مليار دولار، في مختلف تقنيات الجيل الجديد بما فيها البنية التحتية والحوسبة السحابية وشبكة الاتصالات المتقدمة وإمكانات الدفع والهوية الرقمية والأمن السيبراني وإمكانية خلق الأماكن الجديدة بالإضافة إلى صناعة الألعاب.

وقال في تصريح خاص لـ«البيان»: إن برنامج «تشات جي بي تي» الذي يعمل باستخدام الذكاء الاصطناعي، سيزيد من كفاءة المهن القائمة على المعرفة منها الإعلامية والمحاماة وغيرهما، خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن استخدام الذكاء المعزز ليس من شأنه تقليص الوظائف، وإنما رفع كفاءة العاملين فيها، وعلى سبيل المثال لا الحصر سوف يكون هذا البرنامج أداة من أدوات الصحافيين وسيساعدهم على تحقيق محاور محددة في موضوعاتهم المهتمين بها.

تطورات

وقال الكيلاني: «إن العالم يشهد تطورات مستمرة وسريعة في مجال الذكاء الاصطناعي الذي وصل اليوم إلى مرحلة النضج، واتسمت كل البرامج التي تصلنا من خلاله ومن خلال الذكاء المعزز بالتميز، وعلى الحكومات أن تطوع تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة كفاءة المؤسسات والوظائف والعاملين فيها كونها لها تأثير كبير على زيادة الإنتاج المحلي والزيادة الاقتصادية»، كما أن زيادة الإنتاج الاقتصادي تعتمد على الكفاءة، وعندما نستخدم الذكاء الاصطناعي تتضاعف نسب الكفاءة ويمنحنا قيمة اقتصادية مضافة».

وأضاف: «إن الذكاء الاصطناعي يدخل في مختلف الوظائف الطبية والإعلامية وغيرهما، ولا يؤثر بالسلب عليها كما هو مشاع، بأنه سيسهم في اندثارها، وإنما يزيد من كفاءات وتنوع الأدوات المهنية المتاحة».

وتابع: «نفخر بكوننا أحد المشاركين والشركاء المعرفيين في القمة العالمية الحكومية، من حيث قطاع التكنولوجيا الذي يهم المستثمرين في المستقبل، خصوصاً فيما يخص موضوعات الاقتصاد الرقمي، ومنها: الميتافيرس، الذكاء الاصطناعي، وبلوكتشين، وهي أمور تساعد على إيجاد فرص استثمارية كبيرة في المستقبل، في الإمارات وخارج الإمارات، ونحن مقدمون على اقتصاد رقمي سيغير الكثير من الأمور فيما يخص قطاعات السياحة والتعليم والاقتصاد».

الميتافيرس

وقال الكيلاني: «إن تغير المستقبل واعتماده على الاقتصاد الرقمي سيغير من الحكومات في شكلها الرقمي، وأهمها الميتافيرس ونمتلك تجارب رقمية ومعرفية وحسية ودمجها مع بعض، ولها خصائص كبيرة والأمور ستصبح أسرع في التعامل، والتخطيط بشكل أسهل في القطاعات المختلفة».

وأردف: إن تقنية «الميتافيرس» هي التطور الطبيعي للإنترنت، وذلك بعدما انتقل هذا العالم من إنترنت البيانات ثم إلى الأشخاص المتمثل في التواصل الاجتماعي إلى إنترنت الأشياء، ومن ثم وصلنا إلى إنترنت الجيل الجديد في الويب 3، الذي يمكن المستخدمين من امتلاك أصول رقمية، وهذا التطور سيغير التعامل الرقمي المستقبلي، منها إصدار العقود الرقمية والأصول غير القابلة للاستبدال مثل NFT، وأعطي مثالاً مستقبلياً على إمكانية إصدار جواز السفر بخاصية غير قابلة للاستبدال وملكية السيارة.

وذكر أن دولة الإمارات من الدول المميزة التي تمتلك بنية تحتية قوية من خلال القدرة السحابية القائمة على الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى تميز وتقدم شبكات الاتصالات لديها التي تعتمد الـ5G، وهذا من أساسيات الإنترنت الجديد «الميتافيرس».

وأوضح أن «استراتيجية الإمارات للميتافيرس تركز على عدد من القطاعات، منها السياحة والتعليم والتجزئة والخدمات الحكومية، كما تشتمل على عدة محاور متمثلة في الواقع الممتد الذي يدمج العالمين الواقعي والافتراضي معاً، والواقع المعزز، والافتراضي، والمختلط، والتوائم الرقمية التي تعتبر تمثيلاً افتراضياً لكائن أو نظام يمتد عبر دورة حيات».

مشيداً بتميز استراتيجية الدولة لاعتزامها خلق 40 ألف فرصة عمل جديدة في الميتافيرس بحلول 2030، بالإضافة إلى تحقيق 4 مليارات دولار ناتج إجمالي إضافي من خلال إدخال التقنيات الجديدة.

وذكر أن التنافس الأكبر بين الدول سيكون في مجال التكنولوجيا، مشيراً إلى موضوعات مهمة تتعلق بذلك مثل الأمن السيبراني واستخدام التكنولوجيا في كل شيء، وأكد أن تجربة دولة الإمارات مميزة ويحتل موضوع التكنولوجيا جانباً مهماً وكبيراً في استراتيجيات الدولة لزيادة الفعالية والكفاءة.

عن البرنامج

يتحاور برنامج «تشات جي بي تي» مع المستخدم ويجيب عن ما يطرح عليه من أسئلة بشكل مفصل، ويتذكر كل ما طرح عليه من قبل من أسئلة خلال الحوار الذي يتم وكأنه بين شخصين، كما يسمح للمستخدم بتصحيحه إذا ما أخطأ، ويعتذر عن تلك الأخطاء، وبلغ عدد مستخدميه أكثر من مليوني مستخدم منذ إطلاقه.