واصلت دولة الإمارات صدارتها الإقليمية لجهود التنويع الاقتصادي، بحسب تقرير «مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي 2023»، الذي أطلقته أمس كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية خلال القمة العالمية للحكومات، في جلسة مع خبراء عالميين من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وسجلت الإمارات 97 درجة على مؤشر التنويع الاقتصادي 2020 - 2021، فيما سجلت المملكة العربية السعودية 92.4 درجة، وسجلت قطر 93 درجة، فيما سجلت البحرين 94 درجة، والكويت 85.8 درجة، وسلطنة عمان 89.8 درجة. ولفت التقرير إلى أن الدولة حافظت على تنويع هيكلها الضريبي، مشيراً إلى أن البدء بتطبيق ضرائب الشركات سيسهم في تحسين تصنيفها على المؤشر.
وبحسب الإصدار الثاني من التقرير، شهدت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تحسناً ملحوظاً في درجات مؤشر التنويع الاقتصادي لديها خلال الفترة 2000 - 2019، بدعم من خطط التنويع الخاصة بها. وصعدت كل من الإمارات والسعودية على سُلم مؤشر التنويع الاقتصادي، وتم تحقيق ذلك بفضل تدابير السياسة الرامية إلى التنويع الاقتصادي للوصول إلى قطاع جديد لا يعتمد على النفط.
وتضمنت جهود التنويع في الإمارات، بحسب التقرير، تطوير البنية التحتية المادية وغير المادية، إلى جانب إنشاء العديد من المناطق الحرة وتشغيلها، كما سمحت بالملكية الأجنبية بنسبة 100 % وسط توسع القطاعات غير النفطية التي تشمل التجارة والنقل/ اللوجستيات والسياحة والقطاعات التكنولوجية الجديدة.
زيادة الإيرادات
وذكر التقرير أن الإمارات ودول المنطقة تعمل على زيادة الإيرادات، وتنويع الأسواق المالية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تطوير سوق العمل، مثل توفير إقامة طويلة الأجل، وتقديم تأشيرات عن بُعد لدعم زيادة تنقل العمالة، والمساعدة في جذب قوى عاملة عالية المهارة.
كما أن الحوافز المقدمة لزيادة معدلات مشاركة القوى العاملة النسائية تساعد في إيجاد فرص عمل جديدة بشكل عام، وتساعد على تضييق الفجوات القائمة بين الجنسين. وتم كذلك تقديم خدمات الإقامة الرقمية وإدخال تشريعات لحظر التمييز بين الجنسين.
وفي ما يتعلق بزيادة الإيرادات غير النفطية نوّه التقرير بالجهود المبذولة لتوسيع القاعدة الضريبية في دول مجلس التعاون الخليجي، سواء كانت زيادة ضريبة القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية إلى 15 % ابتداءً من يوليو 2020، أو خطط تطبيق ضريبة الشركات في الإمارات خلال العام الجاري. ولفت التقرير إلى أن جائحة «كوفيد 19» أظهرت أن الاقتصادات الأكثر تنوعاً هي الأقدر على استيعاب الصدمات الكبرى والتكيف معها.
تصنيفات
كشفت تصنيفات مؤشر التنويع الاقتصادي لعام 2023 أن الاقتصادات التي احتلت المراكز العشرة الأولى الأكثر تنويعاً بقيت كما هي، واحتفظت الولايات المتحدة والصين وألمانيا بمراكزها الثلاثة الأولى، ومع ذلك ضاقت الفجوة بين الولايات المتحدة والصين، إذ قل الفارق من 21.6 نقطة في عام 2019 إلى ست نقاط فقط في عام 2022.
وأظهرت النتائج أيضاً أن حجم الاقتصاد لا يمثل عائقاً أمام التنويع الاقتصادي، إذ إن العديد من البلدان العشرة الأولى هي اقتصادات صغيرة نسبياً، ويشمل ذلك سنغافورة وسويسرا وأيرلندا، حيث تمكنت من تنويع قاعدة إنتاجها الاقتصادي وتجارتها رغم صغر حجم الاقتصاد نسبياً.
