بحث مشاركون في منتدى الإدارة الحكومية العربية ضمن فعاليات القمة الحكومية 2023، سُبل إحداث حراك عربي في الإدارة الحكومية وتطوير الأنظمة والخدمات الحكومية لخدمة المجتمعات العربية وتعزيز جاهزيتها للمستقبل.
وأكد المشاركون أن على الحكومات اتخاذ خطوات استباقية عبر التخطيط السليم للمستقبل، مشيرين إلى أن أولى خطوات النجاح يكمن في تحويل الخطط المستقبلية إلى برامج عملية، ومشددين على ضرورة توفير البنية التحتية التي تدعم التحول الرقمي الشامل في ظل وجود تفاوت في القدرات الرقمية بين الدول العربية.
نهضة تكنولوجية
وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمة رئيسية بعنوان «النهضة الرقمية.. الإدارة الحكومية أولاً»، أن الإدارة هي عقل الدولة المخطط، ويدها المنفّذة، وهي تمثل قاطرة النهضة في المجتمعات، حيث يقع على عاتقها قيادة الانتقال من نظام تقليدي إلى نظامٍ جديدٍ قائم على التكنولوجيا الرقمية، ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
تحولات كبيرة
من جهتها، أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، إن العالم يعيش أزمات متعددة، منها التغير المناخي والتضخم الاقتصادي، مشيرة إلى أنه بالتزامن مع هذه الأزمات، يمر العالم بتحولات كبيرة، ستخلق فرصاً مستقبلية، وأن نهج دولة الإمارات هو البحث عن الفرص واقتناصها، لصناعة مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.
وأشارت معاليها إلى أن بناء الفرص يتطلب إعادة النظر في دور الحكومات، لصنع مستقبل أفضل لشعوبها، والموازنة بين متطلبات المستقبل والاحتياجات الحالية، وهذا هو نهج دولة الإمارات.
وتابعت معالي عهود الرومي: «حققت الإمارات هذه الإنجازات، لأنها بدأت العمل في وقت مبكر، حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأسيس برنامج الحكومة الإلكترونية في الوقت الذي كانت فيه التكنولوجيا تخطو خطواتها الأولى في العالم، ولذلك عندما مر العالم بجائحة كوفيد 19، لم تتوقف أعمال الحكومة في الدولة يوماً واحداً بفضل الاستثمار الاستباقي في مفهوم الحكومة الرقمية».
تحديات وتخطيط
وقالت د. هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في جمهورية مصر العربية: العالم بالفعل واجه مؤخراً تحديات وصدمات كثيرة، بدءاً بالجائحة وحتى الأزمات الجيوسياسية؛ لذا من الضروري العمل على الخطط قصيرة الأجل، وكذلك الخطط متوسطة وطويلة الأجل.
قاعدة بيانات
وقال نزار بن ناجي وزير تكنولوجيات الاتصال في الجمهورية التونسية: إن الإطار التشريعي للدول يجب أن يواكب التكنولوجيا الرقمية، مشيراً إلى ضرورة إيجاد البنية التحتية المناسبة وتوسيع شبكة الاتصالات مع توفير التدفق العالي للإنترنت إضافة إلى ربط هياكل ومؤسسات الدولة بشبكة ألياف بصيرة متكاملة وإنشاء قاعدة بيانات تشمل جميع قطاعات الدولة.
مناهج رقمية
من جهته، قال أحمد قاسم الهناندة وزير الاقتصاد الرقمي والريادة في المملكة الأردنية الهاشمية: تسمح التكنولوجيا الرقمية بخدمة المواطن بالشكل الأمثل ولتحقيق التحول الرقمي الحكومي لا بد من وجود الإرادة والتخطيط والقيام بالإجراءات المبسطة وتدريب الموظف الحكومي وتأهيله في التكنولوجيا الرقمية.
رؤى واقعية
وقال د. ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، التابعة لجامعة الدول العربية: «هناك توجّه في دول عربية عدة إلى وضع خطط مستقبلية، ووجود هذه الرؤية المستقبلية يعني أن هناك وجهة، وأن هناك بوصلة تحدد المسير، وبالتالي توجه الموارد في هذا الاتجاه».
نموذج عالمي
وأكد ماجد سلطان المسمار المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً متقدماً في التحول الرقمي، حيث تواكب التغيرات العالمية المتسارعة مجالات التحول الرقمي. وأضاف المسمار أسهمت التنمية الرقمية في جذب المستثمرين وتعزيز القدرة على تقديم الخدمات الرقمية المتكاملة.
