استعرضت «حوارات التجارب الحكومية»، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، عدداً من التحديات المستقبلية المتعلقة بالتطورات التكنولوجية، وانعكاساتها على مستقبل وسائل التنقل، واستكشاف الفضاء، فضلاً عن دور التطبيقات الرقمية في تغيير حياة الناس وتعزيز العمل الحكومي، وكذلك تبادل المعرفة وتطوير الأفكار بين الجهات الحكومية والشركات الكبرى في القطاع الخاص.
وخلال جلسة بعنوان «التقارب والاستدامة لمستقبل أفضل»، ركّز روبرت والكوت، مؤسس ورئيس الشبكة العالمية للابتكار twin، على ضرورة زيادة حجم الاعتماد على الطاقة الشمسية خلال السنوات المقبلة، باعتبارها طاقة نظيفة ستحد من الانبعاثات وترفع مستوى الاستدامة.
وقال والكوت: «الآن نستطيع فعل أشياء لم يكن باستطاعتنا القيام بها من قبل، ولذلك علينا استغلال التقدم التكنولوجي الحالي في تطوير تقنيات تعتمد على الطاقة النظيفة لمواجهة آثار التغير المناخي ومخاطره».
نموذج حقيقي
وتحدث عبدالله أبوشيخ، الشريك المؤسس ورئيس «أسترا تكنولوجي»، في جلسة بعنوان «التطبيقات الشاملة.. الطريقة المستحدثة لتقديم الخدمات الحكومية»، عن مثال تطبيق BOTIM وتصدره للتطبيقات الشاملة، بما يتيحه من قدرة على تقديم الخدمات المختلفة والربط بين الشبكات، مشيراً إلى أن التطبيق يُستخدم في 155 دولة حول العالم، حيث يستخدمه 90 مليون شخص، ما يجعله نموذجاً حقيقياً للتطبيق الشامل.
وأكد أن المستقبل سيكون للتطبيقات الشاملة في تعزيز دور العمل الحكومي، ما يسهم في تقديم مزيد من الخدمات بطريقة أسهل وأسرع.
تعاملات مصرفية
وناقش محمود عبد الوهاب، مدير تخطيط الاستراتيجيات والاستثمار في «إي فينانس»، مفهوم «التمويل الشامل»، مشيراً إلى حجم التقدم المُحرز في القطاع المالي عبر استخدام التكنولوجيا وظهور أشكال جديدة من الابتكارات المالية، وهو الأمر الذي ينبغي النظر له بعين الاعتبار في تغيير مستقبل التعاملات المصرفية.
في حين تناول سيراس سيجاري، الشريك المؤسس في «أب بارتنرز»، مستقبل التنقل قائلاً: «إننا في حاجة إلى قيام الشركات بالاستثمار في مجالات التنقل، التي تساعد في نقل الأفراد والبضائع بطريقة أنظف وأسرع وأكثر أماناً، وبكُلفة أقل سواء في البر أو البحر أو الجو أو حتى الفضاء».
وأشار إلى أن وسائل التنقل أصبحت المسبب الرئيس لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في عدد من الدول، لافتاً إلى أن الانبعاثات الناتجة عن وسائل التنقل زادت بنسبة الثلث منذ العام 2000. وأكد أن مستقبل التنقل خالي الانبعاثات يعد ضرباً من الخيال ما لم يظهر ابتكار جذري، لا سيما أن التمويل في هذا القطاع فاق معظم القطاعات التكنولوجية.
فضاء
بدوره تحدث أمير الصايغ، مدير مشروعات بقسم هندسة الفضاء في «مركز محمد بن راشد للفضاء»، خلال جلسة «الفضاء.. الإمارة الجديدة»، موضحاً أن دولة الإمارات اتجهت نحو الفضاء باعتباره المستقبل، ونجحت بالفعل في إطلاق عدد من المشروعات المهمة.
ولفت إلى أن السبب الرئيسي في اتجاه الإمارات نحو الفضاء، هو سعيها إلى إيجاد جيل جديد قادر على امتلاك وسائل العلوم والتكنولوجيا، وعلى التعلم والوصول إلى الفضاء، إضافة إلى ما يقدمه استكشاف الفضاء من عائدات اقتصادية مهمة.
تكنولوجيا
وتحدث الكاتب والمبرمج الكندي ريان نورث، خلال جلسة «كيف تتحكم في الطقس»، مستعرضاً دراسة حالة للإجابة على هذا التساؤل وقال: «لا يمكننا تغيير الطقس بطريقة غير مسؤولة، فإنتاج ضباب أبيض في السماء ليعكس أشعة الشمس تقنية يمكن أن تسهم في تبريد الأرض، متسائلاً هل نحن قادرون على القيام بذلك بأمان وبتكلفة معقولة؟»
في حين قالت نتاليا أولسن مديرة الشراكات والمؤسسات الحكومية في Plug and Play في جلسة «التكنولوجيا من أجل السلام»: «إن المواطن عنصر أساسي في عملية التطوير، فهو من يقوم بدفع الضرائب، وينفذ القرارات والقوانين». وتساءلت حول إمكانية استخدام التكنولوجيا لتزويد المواطنين بالمعرفة التي تمكنهم من اتخاذ قراراتهم؟
وتابعت: التكنولوجيا مجرد وسيلة، بينما الابتكار يمكن أن يكون الحل لتعزيز مشاركة المتعاملين وتقديم أفضل النماذج والحد من الصراعات من أجل الغايات المجتمعية.
وتطرق ماكسيم ماتياس، شريك عام في «كوارتز كابيتال»، في جلسة بعنوان «كيف تلهم الخريطة الاستراتيجية للشركات الكبرى الحكومات» إلى البحث والتطوير ودوره في نمو الشركات العالمية مثل آبل وجوجل وسامسونغ وغيرها.
ودعا إلى زيادة ميزانيات البحث والتطوير المخصصة للطاقة البديلة إلى جانب اهتمام الحكومات بالقطاع الخاص.


