برعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وفي إطار فعاليات «منتدى التوازن بين الجنسين»، التي تعقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2023، تم تنظيم جلسة حوارية ناقشت التوازن بين الحياة الاجتماعية والحياة العملية.
وتحدثت فيها هالة بدري، المديرة العامة لهيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، ومارجري كراوس، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة أبكو العالمية، وهي من إحدى الداعمات بقوة لملف التوازن بين الجنسين.
واستعرضت الجلسة تجربة كل من المتحدثتين في كيفية تحقيق التوازن بين حياتهما العملية وحياتهما الاجتماعية وهو أحد الأهداف التي يسعى مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين لتحقيقها عبر مبادرات ومشروعات داعمة للنوع الاجتماعي تسهم في ترجمة رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بالاستفادة الكاملة من الطاقات كافة وتعزيز دور المرأة في مواصلة مسيرة التنمية.
وركّز الحوار على التزام مارجري كراوس بناء واحدة من أقوى شركات الاتصال والإعلام في العالم جنباً إلى جنب مع نجاحها في حياتها العائلية، والتأكيد على ما تعلمته من القيام بذلك في ثمانينات القرن الماضي، مع استعراض تجربة هالة بدري في بناء مسيرة مهنية مملوءة بالعطاء كللتها بالوصول إلى موقعها الحالي مديرة عامة لدائرة حكومية وهي هيئة الثقافة والفنون في دبي مع حياة أسرية ناجحة. ونوّهت هالة بدري بالخبرة الملهمة لمارجري كراوس في تحقيق التوازن بين الحياة الاجتماعية والمسيرة المهنية التي تمتد أكثر من أربعة عقود والدروس المستفادة منها، لتصبح من الرموز العالمية في هذا السياق.
وأضافت هالة بدري إنها بدأت العمل في أثناء دراستها الجامعية بدوام جزئي، ثم انتقلت للعمل بشركة نفط عقب تخرجها في الجامعة ثم انتقلت للعمل بشركة الاتصالات المتكاملة «دو» سنوات عدة قبل أن تنتقل لهيئة الثقافة والفنون في دبي التي تعمل مديرة عامة لها.
قصص
بدورها، قالت مارجري كراوس في بداية الجلسة: إن قصتها تشبه قصص الكثير من السيدات اللواتي بدأن العمل من وظائف بسيطة قبل أكثر من 40 عاماً، مشيرةً إلى أنها نشأت في ظروف مغايرة لظروف العصر الحالي، إذ تنتمي لأسرة مهاجرة من أمريكا الجنوبية استقرت في الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتماد في دخلها على متجر صغير، تعلمت منه قيمة العمل.
وبعد تخرجها في الجامعة ودراسة العلوم السياسية في واشنطن بدأت مشروعها بمفردها، فأسست شركة صغيرة تطورت مع الوقت ويعمل بها أكثر من 1000 شخص في 35 دولة حول العالم، وتقدم الاستشارات في مجال الاتصال والإعلام في المجتمعات التي تعمل فيها.
وقالت كراوس إنها أم لـ3 أبناء وجدة لـ9 أحفاد، مؤكدةً أن أسرتها كانت الركيزة الأساسية وعامل الدعم الرئيس لنجاحها، مقدمةً نصيحتها للأمهات بالاهتمام بأبنائهن وتعليمهن مهارات، مشيرةً إلى أنها وهي الآن في عمر الـ76 لا تزال تشعر بأن لديها القدرة على العمل وأنها قامت بتأليف كتاب «الجذور والأجنحة: عشرة دروس من الأمومة ساعدتني على تأسيس وإدارة شركة».

