أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، نائبة رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن القمة العالمية للحكومات أكبر تجمع حكومي عالمي، يضم قادة الحكومات والمسؤولين من القطاع الخاص، وأفضل العقول العالمية من الخبراء والمختصين، لمناقشة التحديات التي تواجه الحكومات في المستقبل، وإعادة صوغ مفهوم العمل الحكومي، وتعزيز جهوزيته للمستقبل.
جاء ذلك في كلمة لمعاليها، في افتتاح «ملتقى الخبرات الخليجي»، الذي انطلق ضمن أعمال اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات 2023، بهدف تسليط الضوء على جهوزية الحكومات الخليجية للمستقبل.
وأشارت معاليها إلى أهمية المواهب لدعم جهوزية الحكومات المستقبلية، فقالت: «شهدت الموارد البشرية في العامين الماضيين تغيرات متسارعة، بفضل التطور التكنولوجي المستمر، وقد فرضت جائحة كوفيد 19 واقعاً جديداً، مثل العمل من بعد وساعات الدوام المرن»، لافتة إلى أن هذه التغيرات تتكامل مع التوجهات العالمية، ومن المتوقع أن تشكل معاً الجيل الجديد من الموارد البشرية للعقد المقبل.
5 توجهات
وحددت معالي عهود الرومي خمسة توجهات رئيسة ستشكل مستقبل العمل في السنوات المقبلة، أولها مرونة أكبر في بيئات العمل، إذ وفرت 69 % من المؤسسات الحكومية العالمية خيارات العمل المرن، وشهدت تحسناً في إنتاجها، وفي استقطاب مواهب جديدة في العمل.
وأضافت إن ثاني هذه التوجهات الموارد البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فالتكنولوجيا غيرت الطريقة التي تدار بها المؤسسات، والآلية التي يؤدي بها الموظفون أعمالهم، وأتاحت وسائل لإدارة الأعمال بشكل أسرع وأكثر كفاءة، كما أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءاً من العمل الحكومي، فأكدت دراسة عالمية أن %72 من المؤسسات إما تستخدم وإما تخطط لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي علماً أن هذه التقنيات تتيح آفاقاً أوسع وأشمل لإنجاز المهام وزيادة الإنتاج .
وقالت إن التوجه الثالث أن المهارات الرقمية لا تقتصر على المبرمجين، إذ لم تعد المهارات الرقمية مخصصة لمحترفي التكنولوجيا، بل أصبحت ضرورية لجميع الموظفين من مختلف القطاعات ومنها القطاع الحكومي، وأصبحت أيضاً محوراً أساسياً في مواكبة المستقبل، مع وجود تقديرات تشير إلى أن 375 مليون موظف عالمياً سينتقلون إلى وظائف جديدة بحلول عام 2030 بسبب التطورات التكنولوجية.
استثمار وابتكار
وأشارت معالي عهود الرومي إلى أن رابع هذه التوجهات يتمثل في أن بناء المهارات استثمار بحد ذاته، إذ إنه خطوة مهمة لضمان نجاح الحكومات والمؤسسات والأفراد في استثمار استراتيجياتها في التطوير، تماشياً مع الطبيعة المتغيرة للوظائف، وفي هذا السياق فإن 50 % من الموظفين سيحتاجون إلى إعادة تأهيل مهاراتهم في السنوات الخمس المقبلة، للتكيف مع الطبيعة المتغيرة للوظائف في حين أن المؤسسات الحريصة على تطوير الموظفين وتدريبهم حققت عائدات على استثماراتها في المهارات تزيد على 200 %.
وقالت إن خامس التوجهات يتمثل في الانتقال من السلم الوظيفي إلى المحفظة المهنية، وهي منهجية مبتكرة تتيح للموظف تصميم مسار مهني متعدد المهارات، يساعده على تغييره وتطويره مع مرور الوقت .
