أشاد الطيب آدم ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في دول الخليج العربية، بالدعم اللامحدود الذي تقدمه دولة الإمارات ودول الخليج كافة للاستثمار في التعليم وتحديداً في مجال الطفولة المبكرة، لافتاً في مشاركته بالقمة العالمية للحكومات، إلى أن الحكومات أصبحت تكرس موارد كبيرة واهتماماً بتلك الفئة التي أصبحت محوراً رئيساً في كل خطط تطوير التعليم على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي على مدار العقدين الماضيين، مثمناً الدعم الكبير المولى لمشروعات المنظمة، إذ بلغت قيمة الدعم في الفترة الماضية من دول الخليج، ما يقرب من 500 مليون دولار وحرصت المنظمة على استثمارها في مجالات مختلفة ومنها التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وذلك لتحسين الظروف الإنسانية التي يمر بها الأطفال، من أجل دعم الدول التي تعاني حالات اقتصادية واجتماعية.
وأوضح أن مجال الطفولة المبكرة تم تضمينه ضمن غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالتعليم والذي ينص على أنه بحلول عام 2030، يحصل جميع الفتيات والفتيان على تنمية جيدة في مرحلة الطفولة المبكرة، والرعاية والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا مستعدين للتعليم الابتدائي، بالإضافة إلى إعداد الأطفال للمدرسة الابتدائية.
إسهام اقتصادي
وقال لـ«البيان» إن الدراسات العالمية أثبتت أن الاهتمام بالطفولة المبكرة يدعم الاقتصاد الوطني عبر المساعدة على بناء أجيال محملة بالمهارات والمعرفة والإمكانات كافة التي تسهم في بناء النهضة الاقتصادية، لافتاً إلى أن منظمة يونيسيف ودولة الإمارات يجمعهما تاريخ طويل من الشراكة، بالإضافة إلى شراكتها الإيجابية التي تجمعها بالدول العربية كافة عبر مكاتبها المنتشرة في تلك الدول، وذلك لتقديم الدعم في التوجهات كافة في مجال الطفولة المبكرة وحماية الطفولة، وتحقيق التقدم في مجال حقوق الطفل. وذكر أن التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة يعد مؤشراً قوياً إلى الأداء الأكاديمي المستقبلي.
وعن جودة حياة الطفل في الإمارات، أكد الطيب آدم أن الطفل يحظى باهتمام ورعاية بالغين في جميع نواحي الحياة من تعليم وصحة ورفاه، موضحاً أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة يعد الشريك الاستراتيجي لمنظمة يونيسيف لدول الخليج العربية في دولة الإمارات تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات».
وقد نجحت منظمة يونيسيف مع شركائها في السنوات الماضية في تنفيذ العديد من البرامج التي تعنى بالطفل في مجالات الصحة، والتعليم، والحماية، والمشاركة وغيرها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال «أصحاب الهمم»، وتطوير البرنامج الوطني للوقاية من التنمر، وإعداد برنامج توعية مصور عن الوقاية من الحوادث ضد الأطفال، وفي ظل الجائحة، طورت يونيسيف مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ووزارة الصحة ووقاية المجتمع برنامجاً متكاملاً لدعم وتعزيز الصحة النفسية والرفاه للأطفال واليافعين، وتسعى منظمة يونيسيف من عملها مع شركائها الاستراتيجيين في أكثر من 192 بلداً إلى التأكيد على حقوق الأطفال واليافعين وتمكينهم من التطور والتمتع بحياة صحية آمنة وسليمة وبيئة تعليمية داعمة وتوسيع نطاق مشاركتهم، كما جاء في الاتفاقات الدولية لحقوق الطفل.
